سوف أغلق باب الطفولةِ
أيها الشطُّ كن واحدا واكسر النجم حين يكون أمامك والعتمَةْ... هكذا ابتدأ الحفْلُ: نهرٌ وسيم يسير وئيدا إلى الدغل موج يقايض نار الغضا بأصابعه واشْرأبَّ إلى الطين يتلو عليه مباهلة الورد يمسح أهدابه (…)
أيها الشطُّ كن واحدا واكسر النجم حين يكون أمامك والعتمَةْ... هكذا ابتدأ الحفْلُ: نهرٌ وسيم يسير وئيدا إلى الدغل موج يقايض نار الغضا بأصابعه واشْرأبَّ إلى الطين يتلو عليه مباهلة الورد يمسح أهدابه (…)
وحده الظل كان له صولجان يشير به لمجيئ الخريف فتنهمر الطير بين يديهِ بلا عددٍ يصعد الروحَ بِضعُ سهوبٍ تقوم بخدمتهِ والفراش رعيل غويٌّ من السنبلات يؤسس مشجَرَةً تحت حاجبهِ فيصير الأميرَ وليسَ ينازعه (…)
للغيمة طرقٌ موغلةٌ في الروحِ ودكْنتُها للماء مواقيتٌ أنا أحيانا أفرح حين يمرّ بناحيتي ما يشبهها ويؤدّي فرض الطاعة للريح... وحيدا أسكب شجن الأيامِ على متكئي ما الشمس سوى جهة أولى والنخل لها المطلعُ (…)
الآن أجدد منزلة الغيم وللطير أقود خريفا يبدي الرأفةً لا ناقل للآيات سواه يَثّاقلُ وإلى دمه يمشي متقدا بعصافير الملح وقد يغوي الطرقاتِ هنا وهناك وينقل وجهته ناحية أخرى كي يدع الريح تمر محاذيةً لذرى (…)
تتشح الأرض بمن أحببْنا فتحدِّثُنا عن متَّسَعٍ مِلْكَ طريق نوستالْجيِّ يأبى أن يغرسَ في الطين مراوحه الخمسةَ والشاهدُ عشبٌ مهترئٌ يتميَّز خفَقاناً خلف المقهى الملقى في الشارعِ كالأرجوحة منتصفَ (…)
لماذا الطريق يسير معي خببا يتدلى إلى ذاتهِ ثم يرسم شاردَ أعضائهِ بمزايا خفِيّةْ؟ لقد كنت في وحدتي سادرا مقلتي تتوجَّسُ في كبدي الخيل تغزلُ متَّسعاً للمسافات في العينِ تبدو طواحينَ تشربُ غائلة (…)
نخلة نهضتْ من أريكتها واستحمَّتْ بعشب وضيءٍ فصار الاشتعالُ يؤسّس بين أصابعها الأنثويةِ رابيةً دانيةْ... لست أذْكر أني رأيت الطيورَ على شجرٍ بالمدى تستهيمُ وتأتي الغدير فتنفخ فيه دوائرها العشْرَ أو (…)
"هنا الرمل يسرف في حبه للرياح" صرختُ وكنت على يقين بأني أرى كوكبا يتلمس نخلا يصدِّق أن له واحةً لا نظيرَ لها... أيها البحر هيّا لنذهبْ فنحن قريبان من زمَّج الماءِ لو عندنا حجر صافنٌ نفلِحُ اليوم (…)
سوف أثني على حجري اللولبيِّ فقد كان يُخرج من إبطه معدنا رائقا ويُريه الطريق إلى الأكْسدةْ صرت مفتخرا بالهزيمةِ ثم اعتدلتُ وعلقتُ في معصمي شهقة الماءِ كان الرماد يليني ينافسني في الزفير ويحْلفُ (…)
من كفّي بزغ الشجر الملَكيُّ بِودّي لو كنتُ على حذَرٍ أنتظر الطير تؤدي أدب الاستيقاظِ فلا نيرانَ لديَ لكي بعد اليوم أشقُّ بها أرَقَ الأحبابِ أنا منطلقُ الزخرفِ أنا آيته بل فاتحة الشوقِ وأسورةُ (…)