رحلة في أعماق النفس البشرية ١٣ آذار (مارس)، بقلم كفاح الزهاوي جلست في شرفة المنزل المطلة على الحديقة، حيث امتلأت رؤيايَ بمشاهد سحرية الأشجار السامقة التي تتلألأ بألوانها الخضراء. كانت الورود العطرة تتفتح على حافات الحديقة وأسفل الشرفة، مما يملأ الهواء بعبق (…)
تأملات في عشق الوطن ٦ آذار (مارس)، بقلم كفاح الزهاوي الوطن لا يعني فقط التربة، النهر، السماء أو مجموعة من الناس، بل هو شعور عميق بالانتماء والإخلاص والتضامن والتضحية واحترام الذات. إن تشعر بأن رائحة أرض الوطن لا مثيل لها؛ وإن الشمس المشرقة عليها (…)
غروب الرحيل ٨ شباط (فبراير)، بقلم كفاح الزهاوي جلست على الشاطئ عند الشفق قبل أن يعلن الغسق عن حضوره؛ أنظر إلى الأفق، فأرى قرص الشمس يوشك على الاختفاء، إنه يوازي حواف مياه البحر الملتصقة بقبة الفراغ الأزرق، غارقًا تلك المساحة لهبًا حمراء يفيض (…)
وأخيرًا قبري ٣٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٤، بقلم كفاح الزهاوي على امتداد النظر كانت المنطقة مهجورة، وقاحلة، لم يكن هناك من قائم سوى قبري الذي زرته كشبح بعد دفني فورًا. كانت السماء منخفضة، والأفق مغطى بالضباب الأصفر، وساد هناك صمت حزين، فلم أر وجوه الدفانين؛ (…)
طريق المتاهة ٥ آب (أغسطس) ٢٠٢٤، بقلم كفاح الزهاوي كانت متعبةً للغاية حتى وقعت أسير النوم عميقًا وشاملًا. لم تكن لديها القدرة على الهروب من أسرها حتى الفجر، أُخلي سبيلها في ظل جو صباحي مشرق والموثق بالخضرة، تتألق في السماء أنواع الطيور. عاشت في (…)
حينما يكون الحزن أداةً للتسويق ٦ تموز (يوليو) ٢٠٢٤، بقلم كفاح الزهاوي أمسى الحزن مفهومًا ثابتًا يتداول في أروقة المكروبين، وصرخة يائسة تنبثق في الفراغ ليصطدم صداها بواقع غالبا ما نخلقه بمحض إرادتنا. الحزن جزء لا يتجزأ من عواطفنا، وتبرز معالمه بعد الخسائر المهمة في (…)
متاهة عقلية ١٣ حزيران (يونيو) ٢٠٢٤، بقلم كفاح الزهاوي مددت يدي إلى مقبض الباب الذي هرأه الصدأ. حال أن أمسكت به، ترك خطوطه البنية على باطن كفي، ورؤوس أصابعي. دفعت الباب إلى الداخل، انفتح شيئًا فشيئًا؛ فاهتز المكنون من ثقل الصرير. ما أن ولجت الجوف، (…)
انشودة الأمل ٦ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٤، بقلم كفاح الزهاوي في زمن مضى كان الإنسان يفتقد إلى الوعي، ولم يبق له سوى الأمل كحلمه الوحيد. ففي أحد الأيام أشرقت شمس الصباح، واحتفل الإنسان بيوم جلاء الغبش الطويل، فاستيقظ الإنسان فرحًا على عالم متجدد ورحيب، (…)
حبُ خفي ٢٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٣، بقلم كفاح الزهاوي في خريف العام ١٩٨١، كان الطقس ما زال جميلًا، استعدت لاستقبال العام الدراسي الجديد في المعهد، ارتديت بنطلونًا رماديًا وسترة أزرق اللون وقميصًا أبيض. كنت متحمسًا وقلقًا في نفس الوقت، إذ كنت أتوق (…)
أوهام ساطعة ٢٢ حزيران (يونيو) ٢٠٢٣، بقلم كفاح الزهاوي كان النهار يحتضر، والغيوم المنخفضة التحفت السهول والوديان، وجعلت من البحر رماديا، ووسعت المسافة بينها وبين السماء، فحظي جسد الطائرات بدفء الشمس الساطعة. كانت المدينة ترزح تحت ضباب كثيف، ولم تكن (…)