النأي بالنفس سياج الروح النقية
يُقال: "أنّ النأي بالنفس عن مواطن الردى، هو أول طريق الصدق مع الذات". فكيف تنأى بنفسك لتكون صادقًا مع ذاتك؟إنّ هذا النأي ليس مجرد ابتعاد جسدي، كما قد يتوهم البعض. إنما هو فلسفة حياة، ومنهج متكامل (…)
يُقال: "أنّ النأي بالنفس عن مواطن الردى، هو أول طريق الصدق مع الذات". فكيف تنأى بنفسك لتكون صادقًا مع ذاتك؟إنّ هذا النأي ليس مجرد ابتعاد جسدي، كما قد يتوهم البعض. إنما هو فلسفة حياة، ومنهج متكامل (…)
لو أخبرك أحد أن في أعماقك كنزًا ثمينًا يرفع قدرك، ويشيد بنيانك دون حاجة إلى مال وفير، أو منصب رفيع، أو موهبة خارقة.. فهل كنت ستعرفه؟ إنّ الحقيقة التي نغفل عنها أن كثيرًا مما نرهق أنفسنا بالبحث عنه (…)
كلنا يتغذى وينمو جسديًا، فماذا عن غذاء العقل والروح؟ كلنا يكبر، ولا يعني هذا النمو بالضرورة زيادة في النضج أو سموًا في الروح؛ فغذاؤهما مختلف تمامًا عن غذاء الأبدان. فما نفع الجسد الممتلئ إذا كان (…)
لم يكن عبثًا أن يوجه الخالق أنظار البشر إلى عالم المخلوقات؛ فتارة يأتي النداء صريحًا: (أَفَلَا يَنْظُرُونَ)، وتارة يجيء التلميح في قصة تهزّ الوجدان: (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا (…)
ليس هذا السؤال همسًا يُخشى منه، ولا صرخة استفزاز تُفضي إلى صدام عاطفي؛ بل هو نافذة تأمّل مفتوحة على صفحة الخلق الإلهي، نقرأ من خلالها توزيع الحُسن، والقوة، والهيبة، كما أرادها الله لا كما زينتها (…)
البعض منا لا يرتضي إلا العجلة في زمنٍ أُطلق عليه زمن السرعة، فالكل يتعجل قطف النتائج الكبرى قبل أن يحين حينها. في عالمٍ يعج بالضجيج واللهاث المستمر؛ يغيب عن أذهاننا درسٌ بليغ تقدمه الطبيعة (…)
قلة هي الحيوانات والطيور التي تحدث عنها القرآن الكريم، وواحدة من تلك الطيور طائر الهدهد لسيدنا سليمان الذي تحدثت عنه سورة النمل، ومنشأ هذه السطور وهو أني سمعت أحدهم يقول: إن هدهد سليمان لم يكن (…)
ورد في الدعاء: "واجعل لساني بذكرك لهجا، وقلبي بحبك متيما".. دعاء صغير في ألفاظه، واسع في أثره، يختصر رحلة الإنسان مع الذكر؛ رحلة تبدأ بهمسة صادقة، وتنتهي بطمأنينة لا يشبهها شيء في زحام الدنيا (…)
هل رأيت طيرًا يحلق في كبد السماء؟ الباشق أحد الطيور الجارحة التي ترمز للرفعة والعلياء، هو مثال صادق للنجاح الذي يسعى له كثيرون. في تحليقه منفردًا كأنما يشير لذلك الرجل النجم، الذي صعد قمّة النجاح! (…)
تحليل معمق لقصيدة أيقونية ربطت مأساة كربلاء بانتظار الظهور المهدوي تتجلى عظمة الشعر عندما يتحول من مجرد كلمات إلى لغة حية للوجدان الجمعي. هكذا كانت قصيدة ابن العرندس، التي لم تبقَ حبيسة (…)