نساءُ الضوء
١. افتتاح النار في البدءِ لم تكن الكلمة، كان الوجعُ يتلمّسُ طريقَه نحو النطق. صرخةٌ أولى كسرت جدارًا، وانفتحَ بابان: واحدٌ على العالم، وآخرُ على الذات. ومنذ تلك اللحظةِ أدركَ الضوءُ أنَّ (…)
١. افتتاح النار في البدءِ لم تكن الكلمة، كان الوجعُ يتلمّسُ طريقَه نحو النطق. صرخةٌ أولى كسرت جدارًا، وانفتحَ بابان: واحدٌ على العالم، وآخرُ على الذات. ومنذ تلك اللحظةِ أدركَ الضوءُ أنَّ (…)
ثمة مدنٌ يظنّها المرء بعيدة، حتى إذا وصلها اكتشف أنها كانت أقرب إليه من أماكن كثيرة عاش فيها سنوات طويلة. هكذا كانت طولكرم بالنسبة لي: مدينة لا تستقبل الزائر، بل تستقبل روحه أوّلًا، (…)
لم أغضب. لأن ما يهمّني حقًا ليس اسمي متربّعًا فوق الجملة، بل أن تصل الفكرة إلى حيث قُدِّر لها أن تصل، حتى لو حملتها يدٌ ليست يدي. أدركتُ أن الكلمات التي تُسرق تشبه الطيور التي تُفلت من القفص: (…)
قراءة نقدية معمّقة في رواية «البلاد العجيبة» لجميل السلحوت تأتي رواية" البلاد العجيبة" الصّادرة عام ٢٠١٤ عن مكتبة كل شيء في حيفا، للأديب المقدسيّ جميل السلحوت كعمل يتجاوز تصنيفه كأدب موجّه (…)
في كل بلد، مهما بدا آمنًا أو جميلًا، هناك بيوت تهتزّ ليلًا. بيوت تتظاهر بالنوم، لكنها تسمع ما لا يُقال، وتخفي ما لا يجب أن يُخفى، وتكتم أنينًا يعرف طريقه إلى القلوب الصغيرة. بيت ليان كان واحدًا (…)
في فضاء عالمٍ يزداد تشابكًا وتعقيدًا، تبدو الحاجة إلى التوقف والتأمل أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. لم تعد الأسئلة الكبرى مرتبطة بالعلم والسياسة وحدهما؛ بل أصبحت تمسّ الإنسان في جوهره، في علاقته (…)
ليست كل امرأة قادرة على أن تكتب وطنًا، ولا كل كاتبة قادرة على أن تجعل الحبرَ يكتسب هوية، لكن رولا خالد غانم — تلك القادمة من نبض طولكرم — فعلت الأمرين معًا. كتبت فلسطين كما تُكتب القصيدة: من (…)
في اللدّ، هذه المدينة التي تُبقي رأسها عاليًا حتى وهي تُركَل تحت الطاولة، يعود مار جريس كل عام لا ليبارك البيوت، بل ليُعرّيها من الخوف. لا يعود كقدّيسٍ ناعم، ولا كبطلٍ من كرتون، بل كصفعة… صفعة (…)
يا عِراقُ… يا ما تبقّى من فكرةِ اللهِ حين فَكَّرَ في الخلود، يا شَغَفَ الطِّينِ الأوّلِ حينَ لامَسَ النَّارَ فصارَ إنسانًا، يا حُلمًا قديمًا، يُحاوِلُ أن يُكمِلَ سطرَهُ في كتابِ الكَونِ، (…)
عن دار الزيزفونة- بيتونيا، صدرت عام ٢٠١٤ رواية لليافعين بعنوان "الحصاد" للأديب المقدسي جميل السلحوت. وقدّم للرّواية الدكتور طارق البكري. تمهيد: من تربة الواقع إلى فضاء الرمز حين يكتب جميل (…)