تعب الوعي… حين تصبح الروح ساحة حرب
يقول لي بصوتٍ خافتٍ كأنّه يخاف من صدى نفسه: “الأدوية تجعلني أنام كثيرًا، لكنني لا أستيقظ حقًا. أعيش بين نومٍ ونصف يقظة، بين هدوءٍ مزيّف وغضبٍ يتربص بي من الداخل.” كان يتحدث عن دوائه كما يتحدث (…)
يقول لي بصوتٍ خافتٍ كأنّه يخاف من صدى نفسه: “الأدوية تجعلني أنام كثيرًا، لكنني لا أستيقظ حقًا. أعيش بين نومٍ ونصف يقظة، بين هدوءٍ مزيّف وغضبٍ يتربص بي من الداخل.” كان يتحدث عن دوائه كما يتحدث (…)
في رواية «هوان النعيم» للكاتب الفلسطيني جميل السلحوت، لا يُقدَّم التاريخ كمجرد سرد للأحداث، بل كجرحٍ مفتوح في الذاكرة الجماعية. الرواية، الصادرة عن دار الجندي بالقدس عام ٢٠١٢، تُعيدنا إلى نكسة (…)
في آخرِ الليلِ، حين تنطفئُ أنفاسُ المدنِ الكبرى، ويصحو الفقرُ على رائحةِ الخبزِ البعيد، أمدُّ أصابعي نحو الفراغ، فألمسُ وجوهًا لم أعرفها، لكنّها تشبهُني في الوجع. كم يشبهُ هذا الكوكبُ قلبَ أمٍّ (…)
في البدء كان الصمتُ… صمتُ المدن التي نامت على صدرِها القذائفُ، وصمتُ البحرِ وهو يَحصي أسماءَ الذينَ لم يعودوا، وصمتُ اللهِ — لا عتابًا — بل انتظارًا لمعنى جديدٍ للحياة. ثمّ تنفّستِ الأرضُ. (…)
في زمنٍ تتكدّس فيه الروايات كما تتكدّس الأخبار على عتبات النسيان، تأتي رواية «تنهيدة حرية» للكاتبة رولا خالد غانم كوثيقة إنسانية مدهشة، تُعيد إلينا الإيمان بأن الأدب ما زال قادرًا على أن يكون مرآة (…)
صدرت رواية- العسف- للأديب الفلسطيني جميل السلحوت عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس ٢٠١٤. ترجمها إلى الانجليزية الأستاذ سهيل أقيور، وصدرت عام ٢٠٢٣ عن دار الأمير للنشّر والتّوزيع في مرسيلية في (…)
في رحيل إسكندر حبش… حين يرحل الذين يشبهون القصائد اليوم، لم يمت شاعرٌ فقط. اليوم انطفأت لغةٌ كانت تمشي على الأرض. رحل إسكندر حبش، المترجم الذي كان يرى في الكلمات بيتًا مفتوحًا لكلّ العابرين، (…)
بعد موت أمي، لم يعد الموت يخيفني. صار وجهه مألوفًا، كجارٍ قديمٍ يطرق الباب كل حينٍ دون اعتذار. أدركتُ أن الفقد لا يحدث دفعةً واحدة، بل يتسلّل مثل الليل إلى النوافذ، حتى تستيقظ ذات صباحٍ (…)
رواية تُعيد كتابة الوجع الفلسطيني بأنفاس النساء حين تفتح رواية «تنهيدة حرية» للكاتبة الفلسطينية رولا خالد غانم، تشعر أنك لا تقرأ نصًا، بل تتنفس حكاية الوطن. هذه ليست رواية عن فلسطين فقط، بل عن (…)
من كفر قاسم إلى حاضرنا المنكوب: حين تتكرّر المأساة بثوبٍ جديد في مساءٍ خريفيٍّ من تشرين الأول عام ١٩٥٦، عاد عمّال كفر قاسم إلى بيوتهم منهكين، يحملون في أكفّهم الخبز والعرق، وفي صدورهم حلمًا (…)