بُعْدُ الكلام
إذا أدْرَكَ الْإنْسانُ بُعْدَ كَلامِهِ لَما قالَ شَيْئاً وَاكْتَفى بِسَلامِهِ
إذا أدْرَكَ الْإنْسانُ بُعْدَ كَلامِهِ لَما قالَ شَيْئاً وَاكْتَفى بِسَلامِهِ
صدر هذا الشهر عن دار الشروق في عمان ديوان جديد للشاعر الفلسطيني خالد شوملي بعنوان: مُعلّقةٌ في دُخانِ الْكلام يحتوي الديوان على أربعين قصيدة تحمل بين جناحيها حنين الشاعر للوطن. وجاءت في (…)
ضُمّي حَبيبَكَ في السَّرّاءِ والْمِحَنِ ما زالَ نَبْضُكِ يا أُمّاهُ في الأُذُنِ أبْكاكِ دَمْعي فَيا أُمّاهُ مَعْذِرَةً وَلا تَلومي سَجيناً فاضَ بالشّجَنِ
قَمَرٌ إذا لَمَحَ النُّجومَ يُثارُ وَتَهُبُّ في قَلْبِ الْقَصيدِ النّارُ وَيَدورُ في فَلَكِ الْأحِبّةِ ناسِكاً والرّأْسُ يُثْقِلُهُ شَجَىً وَدُوارُ
هاتي الْكؤوسَ لِنَشْرَبَ الأنْخابا وَتَذَكّري الأصْحابَ وَالأحْبابا وَتَأمّلي بَيْتَ الْقَصيدِ فَرُبّما يأْتي الْحَبيبُ وَيَقْرَعُ الأبْوابا وَارْوي الْفُؤادَ ـ إذا سَقَيْتِ ـ مَحَبَّةً لا تَمْلَئي كَأْسَ الْحَزينِ عِتابا
أحْبَبْتُ فيكِ صَراحَةَ الصّبّارِ وَبَراءَةَ الصَحْراءِ وَالنُّوّارِ حَتّى السّكوتُ على شِفاهِكِ حِكْمَةٌ -فَالشَّمْسُ تُكْسَفُ في ذَرا الأقْمارِ وَكَرامَةُ الثُوّارِ فيكِ تَشُدُّني نُبْلُ الْفِداءِ وَرَمْزُ كُلِّ فَخارِ
يا بِئْرُ جِئْتُكِ مَغْموماً وَظمْآنا عانى الْفُؤادُ مَعَ الأحْبابِ ما عانى الْخَوْفُ يَفْتَرِسُ الأحْلامَ يشْنُقُها وَالدّمْعُ يَفْتَرِشُ الأحْداقَ ديوانا نَسَجْتُ مِنْ قَصَبِِ الْهِجْرانِ أُغْنيتي هذا قَميصُ قَصيدي فاحَ أشْجانا
يا بَدْرُ وَدِّعْني وَدَعْ أحْلامي وَخُذِ النّجومَ هَدِيَّةً وَسَلامي هِيَ نُورُ أحْداقي وَزَهْرُ حَدائِقي ما كُنْتُ لَوْلاها أَطُوقُ مَنامي قَدْ قدّتِ الأشْواقُ ثَوْبَ قَصيدَتي وَالْحَرْفُ فِيها (…)
مَعاً نَصْعدُ السُلّمَ الدّائريَّ إلى شُرْفةِ الحُلْم ِ كَيْ نسْتقلَّ السّحابَ ونبْدأََ رِحْلتَنا الْمُمْتِعَهْ يَطيرُ السّحابُ
القَيْدُ في القَدَمَيْنِ يرْتَعِدُ فالشّعْبُ في الْمَيْدانِ مُحْتَشِدُ في ساحَةِ التّحْريرِ مُعْتصِمٌ والنّصْرُ في الْعَيْنَيْنِ مُتّقِدُ هذي دِماءُ النّيلِ هادِرَةٌ مِنْ مَوْجِها يَتَقَهْقَرُ الزَّبَدُ