جرافيتى
حين شعرت أن النهاية على الأبواب، قررت أن أترك للتاريخ بعض تفاصيل حياتى.. حتى لا تضيع كما ضاع الكثير من أحداث زماننا الهامة. ولدت في بيت عادي لم يكن به إلا نافذة واحدة تطل على شارع ضيق جدا (…)
حين شعرت أن النهاية على الأبواب، قررت أن أترك للتاريخ بعض تفاصيل حياتى.. حتى لا تضيع كما ضاع الكثير من أحداث زماننا الهامة. ولدت في بيت عادي لم يكن به إلا نافذة واحدة تطل على شارع ضيق جدا (…)
نحن في العشرينية الأولى من القرن الواحد والعشرين، والعالم يعيش حربا عالمية ثالثة بمواصفات لا علاقة لها بالحربين العالميتين الأوليين؛ استعباد الموظفين الصغار، والاستغلال الفاحش للعمال، والإرهاب (…)
لا أصدق ما تراه عيناي! ثقيل الدم متواجد هنا أيضا وفي هذا اليوم بالذات! هذا ما كان ينقصني بعد أن تفاجأت بعدم إحضاري لمحفظة نقودي، لا أريد أن أتشاءم أكثر لكنّني أحسّ أنّ هذا اليوم لن يمرّ بسلام. (…)
يرتشف ( م ) قهوة الصباح.. مذاقها مختلف.. يقلب في صفحات جريدته.. يحملق ولا يقرأ.. تتراقص الحروف في عينيه.. عموده المفضل في آخر الصفحة تمّ حجبه.. أو هكذا بدا له.. قصد لتوه مكتبته الأثيرة (…)
أحاول تقليص حجم الرقعة في سرواله لكنها تزداد اتساعا. لقد سئمت من ترقيع الثياب ومن محاولاته الفاشلة لإيجاد عمل . غدا صباحا أنا التي سأخرج للبحث عن عمل. "خادمة؟" لم أعد أبالي. سأهان، سأذل، سيصرخون (…)
وقال الجلاّدُ لضحيته: أنّ الخلاصَ موجودُّ ، في الكتابِ المقدسِ في سجنِ الحارثيةِ حيث كنتُ جندياً غبياً وجباناً , حدّ اللعنةِ لاتستطيع أنْ تخرجَ قطرة ً من بولِكْ دون إستئذان ... لاأحبُ أنْ (…)
أنا – على الأغلب – كائنٌ ميْت، وموتي يتجدَّد بعللٍ تافهة؛ كأن لا يرد عامل النظافة الغاضب تحيَّتي لي، أو أن يقع زرُّ قميصي في فتحة تصريف الماء، أو حين ينتهي – بي – عدُّ حجر الرصيف إلى عدد لا يقبل (…)