المواطن يكتب القصّة
يوم قرّر أيمن أن يترك بلده الخليل، ليس لكره لها، فهو يحبّها حبّا جمّا، يحبّ عنبَها ويحبّ فيها أكثر كلّ ما تفتّق عنه ذهنُ أبناءِ فلسطينَ من نكات "دبّوها" في ظهور أهلها، وأحيانا ظُلما ودون أن يكون (…)
يوم قرّر أيمن أن يترك بلده الخليل، ليس لكره لها، فهو يحبّها حبّا جمّا، يحبّ عنبَها ويحبّ فيها أكثر كلّ ما تفتّق عنه ذهنُ أبناءِ فلسطينَ من نكات "دبّوها" في ظهور أهلها، وأحيانا ظُلما ودون أن يكون (…)
كان رجلاً بسيطاً ميسور الحال ولكنه ليس بالغني. كان وحيد والديه ولكنه كان كثير الأصدقاء لما عُرِف عنه من طيبة معشر وجمال اخلاق وزكاة نفس وكثرة تواصلٍ مع الناس. لازَمَه المرض عند دخوله الأربعين (…)
كان لي قلب في مثل براعم الثمار في آذار تتعانق الأكمام الفتية كأصابع الرضيع المخضلة وتغلق نفسها على سر الوجود، الميلاد،الإثمار، كان في مثل الساقية الصغيرة تخر خريرا عذبا شجيا إلى العشب، إلى الغلات، (…)
عند ذاك المنعطف كان يقف صبي صغيُر. لا أعلم عمره.. كان أشعث الشعر، أغبر الوجه، مهلهل الثياب.. يقبض بيديه الصغيرتين على قطعة خبز ناشفة.. يتأملها بين الحين والآخر..! تقدمت تجاهه خطوة.. بل خطوتين.. (…)
هاهو بجوار السواقي العطشى يتابعها يرافقها بنظرات بين السِنَةِ واليقظة.. ها هي هناك يبصرها جاثية رامقه ترقب زيتون نيسان!! ووهج كانون..!! تنتظر رسالته. منذ الاف السنين نجم بجواره نابت بلا ساق ونجم (…)
طرق نيسمية غير مبلطة.. ليس ثمة وسائل نقل.. يجلبون مؤونتهم قمحا او شعيرا على ظهور حميرهم إلى حيث طاحونة الحاج عمر الخالد.. لطحنها دقيقاً.. او جرشها برغلا... يلقون حمولتهم في فضاء الطاحونة.. يربطون (…)
كلما رأيتك تكتب لا أسأل عن المحتوى..فهذا شأنك.. لكن أتساءل..لِمَن؟..ولماذا؟..وإلامَ..وحتّامَ..وحتى متى؟ لماذا تهدر وقتك في تسويد أوراقك؟..تعتزل الناس..تخربش كلماتٍ تمحوها وتشطبها..أظنك تحلم (…)