في حافلة
(١) تمتطي صهوة الحافلات بعد غياب، تعود لتسبح في بحرها الفسيح، تقطف شهد العيون ومسك الكلام، ومن خيراتها تملأ الخابية، تصافح بسمة الناس الطيبين، تصافح وجهاً يصارع النعاس، "يا صديقي، ما الذي رماك (…)
(١) تمتطي صهوة الحافلات بعد غياب، تعود لتسبح في بحرها الفسيح، تقطف شهد العيون ومسك الكلام، ومن خيراتها تملأ الخابية، تصافح بسمة الناس الطيبين، تصافح وجهاً يصارع النعاس، "يا صديقي، ما الذي رماك (…)
لم اتعرف على حميد إلا من خلال الخدمة العسكرية التي التحقت بها في بغداد، كانت الحرب قد ضَرست رحيها وأخذت تطحن وهي تحت يد القدر آكلة أعمار الشباب.. فلم يهرب من تحت أتونها حبة حنطة او حبة شعير... (…)
سريع و لد مميز، يواظب على دراسته ويمدﹼ يد العون لمن يحتاجه و جميع ﺃهل الحي يحبونه. لا يتأخر في الاستيقاظ صباحا استعدادا للمدرسة، ذات يوم خرج متوجها ﺇلى مدرسته فراح يمشي بمحاذاة الرصيف وكان في (…)
كانت زينة تبهج الغرفة بلعبها وحركاتها التي لا تنتهي. ترمي دميتها الى أعلى حتى تكاد تلامس سقف الغرفة وتعود تسقط فوق رأسها وهي في غاية الفرح والسعادة. كان أخوها الصغير يشاركها في اللعب. يرفع بدوره (…)
قبل أن تغادر والدته البيت لتلحق بوالده في الحقل أوصته أن يعتني بأخيه الأصغر ولا يتركه وحيداً، فطمأنها ناصر بأنه سيكون عند حسن ظنها "ولا يهمك، بدير بالي عليه". قال لها أنهما سيخرجان للعب مع أولاد (…)
ركب الحرمان على أكتافي عنوة... بعد أن شاركني كسرة خبر عفنة زهدت سد رمق، تلك التي خزنتها لأيام شدة وضيق، ثم أسال لعابه ومخاطه عليها بعدما تقيء في طريقي، مما زادهما لزوجة وكثرة تزحلق، ذاك بعد أن (…)
استيقظت من النوم ولازلت اشعر بالنعاس. قفزت من الفراش بتنهيدة وتثاؤب بصوت مرتفع مع إصدار نغمات نشاز كلما صفقت على فمي بأصابع يدي المتراصة. كان صادق الفلاح القروي في الخمسينيات من عمره قد أرسل (…)