اَلْحَنَش الْـمُتآلَف
تآلفت مع أحد أحناش دغل نبات الصّبّار؛ في ربيع أحد الأعوام، وتحدثنا معا في شؤون كثيرة، وأشياء عديدة... فما الذي دعاني إلى الخروج من بيتي، تاركا الحي الذي أسكن فيه، وأولي ظهري لبنايات المدينة؛ (…)
تآلفت مع أحد أحناش دغل نبات الصّبّار؛ في ربيع أحد الأعوام، وتحدثنا معا في شؤون كثيرة، وأشياء عديدة... فما الذي دعاني إلى الخروج من بيتي، تاركا الحي الذي أسكن فيه، وأولي ظهري لبنايات المدينة؛ (…)
لم تتوقع ريتا ان ترى شيطان البحر عاريا من المشاعر يسير على الساحل... شيطان البحر الذي طالما ناجته ليلا في كثير من ساعاته المعتمة و هي ترجوه تسأله عن سر فقدها من احبت بعد أن ابتلعه في آخر رحلة له (…)
كانت جالسة على كرسي، خجولة، نظراتها مضطربة، تراقب حركات رجليها النحيلتين. تخبئ يديها تحت ابطيها حتى ينتعشا بحرارة جسدها الصغير. كان يوما باردا جدا، فصل شتاء بدون أمطار. حلت محله برودة تصطك معها (…)
مقع على الكرسي، شارد الذهن، أتأمل تأملي بانزعاج متقطع،وجوه مألوفة وأخرى عابرة، أحداق فاغرة ترعى في جرائد الصباح، جماجم متعبة، انخرطت في حوارات مستهلكة،المقهى مهرجان بخس، يفتح فخديه للصالح والطالح، (…)
جَلَس منكسراً، المقهى شبه فارغ، طلب قهوته سوداءَ قويّةً،اِحتساها دفعةً واحدة ثم شرب محتوى قارورة الماء المعدني بتوتر ظاهر، هناك أشياء كثيرة تجول بخاطره وتشج تفكيره، أشياء بعضها مضمرٌ وبعضها ظاهرٌ (…)
"الله أكبر، لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله". هتافات صادحة تنطلق من حناجر الآلاف في الطريق إلى مقبرة الشهداء، يغمرني الخشوع وتجتاح القشعريرة بدني وأتماهى في ذاك الموكب الجنائزي المهيب، وأنسلخ من (…)
في هذا المساء الهادئ الساكن، أحسني مثقلا بأوجاع وطأتها شديدة على جسدي العليل، لأيا أخطو نحو المطبخ لأسكب كأس ماء ساخن، أخفف رعشتي وأدفع عني الحمى التي أوشكت على تكبيل حركاتي. أجهد النفس في قراءة (…)