النصل والملعب الاخضر ١٩ تموز (يوليو)، بقلم حيدر حسين سويري كان المساءُ يرخي سدوله الثقيلة فوق المستطيل الأخضر، والملعب يضجّ بصياح الفتية وركضهم خلف كرةٍ يعشقونها. وسط ذلك الصخب، كان "حيدر" يركض بخفة، يوزع ابتساماته النظيفة يميناً وشمالاً. كان شاباً (…)
باب الأسرار ١٩ تموز (يوليو)، بقلم رانيا مرجية في آخر الحارة القديمة كان باب أزرق يشيخ ببطء. بهت لونه تحت شمس سنواتٍ طويلة، وأكل الصدأ مقبضه النحاسي، حتى بدا كيدٍ تعبت من الانتظار. لم يكن مغلقًا تمامًا، ولا مفتوحًا تمامًا، بل مواربًا، كما لو (…)
السادسة تماما ١٨ تموز (يوليو)، بقلم حسن لمين كان مقهى "الشرق" يقبع عند ناصية شارع قديم، كأنه آخر ما تبقى من زمن رفض أن يرحل. كانت ساعة الحائط الضخمة تشير دائما إلى السادسة تماماً، عقربها المكسور تجمد هناك منذ عقود، حتى صار رواد المقهى (…)
المفاتيح الضائعة ١٨ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد الصباحاتُ العادية فخاخٌ منصوبةٌ للتفاصيل. تبدو مطمئنةً وهي تفتح أبوابها للضوء، لكنها تُخفي في جيوبها اختباراتٍ صغيرة لا يلتفت إليها أحد. يكفي أن يختلَّ موضعُ شيءٍ مألوف، حتى يميل النهار كلُّه (…)
الخانة الأولى ١٥ تموز (يوليو)، بقلم رانيا مرجية وضعت أمه في جيب قميصه ورقة صغيرة، وقالت: – إن ضعت… اقرأها. ضحك. قبّل يدها. ومضى. بعد أشهر، صار يقرأها كل صباح. كان مكتوبًا فيها: اسمك سامر. هذا بيتك. وأنا أمك. لم يبدأ النسيان (…)
دقائق مسروقة من الموت ١٥ تموز (يوليو)، بقلم عارف محمد نجدت شهيد دقائق معدودة، وبعدها لن يعود لهذا الجسد أي صلة بالحياة. في مثل هذه اللحظات، تتسارع الأنفاس ويتدفق الأدرينالين في الجسد بدفعات جنونية، وتتصارع داخل الإنسان مشاعر لا تجتمع إلا على عتبة الموت؛ (…)
جذور الحقيقة ١٤ تموز (يوليو)، بقلم كفاح الزهاوي مقدمة المجموعة ثلاث ومضات قصصية قصيرة جدًا، تتشابك كجذورٍ تنبثق من صخورٍ صلبة، تبحث عن ماء الحقيقة في أرضٍ قاحلة. في كل قصة، يتكشّف وجه الإنسان حين يُختبر: ضمير يستيقظ، صداقة تنكسر، وصرخة تواجه (…)