الاثنين ٢٦ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٦
بقلم ريان الشققي

ما أحيلاه من لقاء!

رقَّ الفؤادُ ومُزْنُ الشوقِ تحملُهُ
ما أصعبَ العيش لولا رقَّةُ الدِّيَـمِ
نمشي الدروبَ ونهر العشق يسكنها
لا الشوق يكبو ولا يعـنو بهِ قلمي

رجْعُ القلوبِ سكونٌ واللقاء جفا
أمْ يعجز النطق عند العاصف الزَّخِمِ

إني انتـظرتُ، ربى الآهاتِ عاكفةٌ
تحت الركام وفوق الغائر العَـتِـمِ

نادى الفؤادُ بصمتٍ كلَّ زاويةٍ
وقـتُ الوصال أينأى فائضُ الحِمَـمِ!

دوَّى الكلام كلام الصمتِ في كبدي
والصوت بات كسيفٍ باهـتٍ ثَـلِـمِ

آهاتُ قـلبي نداءاتٌ مبعثرةٌ
الشوق يرسـمها والعاصفاتُ دمي

إني عرفتُ سـبيلَ العشق أحملهُ
بين الجفـون فلمْ يهدأ ولم يَـنَمِ

عاينتُ روحي فأغراضي ومتكـئي
مـنها الوثـير ومنها خاليَ القِـيَـمِ

فوق الرفوف زجاجاتٌ معتَّـقةٌ
توحي الكلامَ وما أصفاهُ مـن كَلِـمِ

صاد الشغافَ شذاها أين معصمُها
عـطـرُ البراعم مِـنْ آنٍ ومِـنْ قِـدَمِ

يصفو الأريجُ على نحْرِ المها طرِباً
نهرُ الصبابة منسـابٌ من القِـمَـِم

صوبَ الأريكـة فسـتانٌ لها ثَـمِلٌ
مثـل المليكة مصباحٌ على سَـنَـمِ

صمتي يراوح لا رؤيا ولا أملٌ
أهْـوَ السـبـيل إلى دوَّامةِ الألـمِ

فالشوق يومض لا نجمٌ ولا قمرٌ
والنوم كاد بأن يرقى إلى العـدَمِ

ضنَّ الكلام وغارتْ أحرفٌ بفمي
حرفي تواطأ مثل الهادئ الصَّنَمِ

والليل سارَ على الوشْماتِ يكتبها
مسـرى الهُيام كسيلٍ جارف عَـرِمِ

غاص الكلام فصمتُ العشق يسرقهُ
صوت الشفاه يميل اليوم عن حلمي

كيف الكلام فلا لقيا تغازله
رحْبُ المذاقِ أراه الخِـلَّ في قـلمي

عـلَّ اللقاء يزور الأيكَ في وَلَـهٍ
يحلو اللقاء وما أرقاهُ مـن حُـلُـمِ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى