فلسفة لا مُحدَّدية الجُسيمات ما دون الذرية
الجُسيمات ما دون الذرية (كالإلكترونات) غير مُحدَّدة إن كانت جُسيمات أم موجات كما تؤكِّد على ذلك نظرية ميكانيكا الكمّ العلمية. و من الممكن التعبير عن لا مُحدَّدية الجُسيمات ما دون الذرية من خلال القانون الفيزيائي التالي: الجُسيمات ما دون الذرية × صفر = برامج إنتاج للمعلومات × صفر. فبما أنَّ الجُسيمات ما دون الذرية × صفر = برامج إنتاج للمعلومات × صفر، إذن الجُسيمات ما دون الذرية = (برامج إنتاج للمعلومات × صفر) ÷ صفر. وبذلك الجُسيمات ما دون الذرية = صفر ÷ صفر. ولكن الصفر مقسوم على صفر نتيجته غير مُحدَّدة. بذلك الجُسيمات ما دون الذرية غير مُحدَّدة. هكذا ينجح القانون السابق في التعبير عن لا مُحدَّدية الجُسيمات ما دون الذرية مما يشير إلى صدق هذا القانون على ضوء نجاحه التعبيري.
ينجح القانون السابق أيضاً في تفسير إمكانية أن يوجد الجُسيم نفسه (كالإلكترون) في أمكنة مختلفة في الوقت عينه. فبما أنَّ الجُسيمات ما دون الذرية × صفر = برامج إنتاج للمعلومات × صفر، إذن الجُسيمات ما دون الذرية برامج مُنتِجة للمعلومات. ولكن البرنامج نفسه قد يوجد في أمكنة مختلفة في الوقت نفسه. لذلك من الممكن للجُسيم ما دون الذري أن يوجد في أمكنة مختلفة في الوقت عينه من جراء أنه برنامج إنتاج للمعلومات. من هنا، ينجح القانون السابق في تفسير إمكانية أن يوجد الجُسيم ما دون الذري في أمكنة مختلفة في الوقت نفسه. و على أساس هذا النجاح التفسيري يكتسب القانون السابق صدقه.
كما ينجح هذا القانون في تفسير التشابك الكمي بين الجُسيمات الذي مفاده أنَّ الجُسيمات ما دون الذرية تتشابك وتتواصل رغم تباعدها بمسافات هائلة. فبما أنَّ، بالنسبة إلى القانون السابق، الجُسيمات ما دون الذرية برامج إنتاج للمعلومات بينما من الممكن دمج برامج مختلفة في برنامج واحد فتتشابك وتتواصل، إذن من الممكن أن تندمج الجُسيمات ما دون الذرية فتتشابك وتتواصل و كأنها تشكِّل كينونة واحدة. هكذا ينجح القانون السابق في تفسير التشابك الكمي مما يدل على أنه قانون صادق.
قانون الجُسيمات السابق قانون علمي لأنه قابل للاختبار. فبما أنَّ الجُسيمات ما دون الذرية × صفر = برامج إنتاج للمعلومات × صفر وبذلك الجُسيمات برامج مُنتِجة للمعلومات، إذن إذا وُجِد جُسيم ما دون ذري بلا إنتاج للمعلومات فحينئذٍ القانون السابق كاذب. من هنا، القانون السابق قابل للاختبار مما يجعله قانوناً علمياً.
الجُسيمات ما دون الذرية برامج مُنتِجة لمعلومات حيال ذاتها كمعلومة أنها من المحتمل أن تكون جُسيمات و معلومة أنها من المحتمل أن تكون موجات مما يجعلها تتصرّف وكأنها جُسيمات وموجات في آن. فمن جراء أنها برامج غير مُحدَّدة بمضامين مُسبَقة، تُنتِج الجُسيمات معلومات متعارضة كمعلومة أنه من المحتمل أنها جُسيمات و معلومة أنه من المحتمل أنها موجات بدلاً من جُسيمات. والجُسيمات غير مُحدَّدة بمضامين مُسبَقة و إلا وُجِد مُحدِّد لتلك المضامين الذي يحتاج إلى مُحدِّد آخر (لكي يحدِّد المُحدِّد الأول) والذي بدوره يحتاج إلى مُحدِّد ثالث (لكي يحدِّد المُحدِّد الثاني) مما يؤدي إلى سلسلة لامتناهية من عمليات التحديد المستحيلة الحدوث لكونها سلسلة تحديد لامتناهية.
على ضوء الاعتبارات السابقة، الجُسيمات برامج مُنتِجة لمعلومات حيال ما يُحتمَل أن تكون مما يجعلها غير مُحدَّدة إن كانت جُسيمات أم موجات فالاحتمالات متعدّدة ومتعارضة. و إن لم تكن الجُسيمات برامج إنتاج للمعلومات، فحينئذٍ لن يتمكّن الجُسيم نفسه من التواجد في أمكنة مختلفة في الوقت نفسه (علماً بأنَّ البرنامج نفسه قد يتواجد في أمكنة مختلفة في الوقت عينه). و إن لم تكن الجُسيمات برامج مُنتِجة للمعلومات، فحينئذٍ لن تتمكّن من أن تتشابك (علماً بأنَّ البرامج المختلفة قد تندمج فتتشابك).
