صحو
ما زال مبلغَ همِّنا الصُّغرى
رغمَ الذي أبدتْ لنا الكُبرى
رغمَ الفناءِ نجيبُ فانيةً
ونصدُّ عن أبديّةِ الأُخرى
نرتاحُ للدّنيا وكم نكثتْ
ونموتُ من أمّ الوفا ذُعرا
ما زالَ في الدّنيا بنا أملٌ
وكأنّها ستبعّدُ القبرا
والقبرُ تحتَ عيونِنا وعمىً
فيها بهِ مُدَّ الصّبا عُمرا
وكأننا لم نعرف العُسرى
معها ولم نيأسْ من اليُسرى
وكأننا لم نشربِ المُرّا
معها ولم نتقاسمِ الصّبرا
