الأحد ٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٦
بقلم عارف عبد الرحمن

رجلٌ لا يشبهني

كلّما حاولتُ أن أنجو
من الوقت،
عاد إليّ
بوجهٍ آخر.
فكيف أتحدّاه
بنصف جسدٍ
واشتهاءٍ غابر؟
أرقٌ يطرق رأسي
على هيئة حجر،
وكأنّ هذا الليل
ليس ليل،
بل انعكاس المرايا؛
في كلّ مرآةٍ
أرى وجهي ناقصاً،
شاحباً،
ولا يشبه وجوه الآخرين.
الوقتُ يأكل عقاربَه
في جسدي،
وكأنني أقف
على حافّة العدم.
ماذا تريد منّي، أيها الوقت؟
أأخلع اسمي
وأمنحكَ إيّاه،
أم أنام على عتبة النسيان،
حيث يسكن الغياب؟
لكنّ شيئاً ما
يجرّ الليلَ من أطرافه،
ويزرع الغرابة
على شرفات قلبي.
حتى غدا قلبي
مقبرةً تضيء،
ونافذةً لا تُفتح.
امرأةٌ من دخان
تسرّح الليل بأصابعها،
وتخبّئ القمر
في جسدها الأبيض.
رأيتُها مرّةً
في منامٍ بلا وجه،
وكانت تهمس لي
بألف احتمال.
وحين مددتُ يدي إليها،
استحالت واختفت
كغيمةٍ من رماد.
أنا رجلٌ
لا يشبهني.
أمشي على خيطٍ من النسيان،
وتحت خطوتي
تتفتّح الهاوية.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى