يحكى عن وطن تناحر أهله
في بئر السلطة
فبات من يشرب أكثر
يبلغ عمقه
يشهد أعرابي أن ....
رجلاً سقط
ثملاً كان ‘ يُضرب عنقه
همت قبيلته لثأره
خافت غضب بئر السلطة
يحكى عن وطني
في كتبٍ، أنه كان رغم الحزن
بنفسج أمة ‘ زهراً أخضر
يحكى عن وطني حين ثمل
أنه بات يسمم أكثر
....
عاتبني وطني
عن حب قال ...
أنت يا ولدي ‘ قلدت صغار
جل من لا يخطئ يا وطني
جل من لا يرتكب الفحش بحق الأرض
عاقبني يا وطني
سأقول في التحقيق أني سجنت
و تخرجت احمل من ابنائك ذكرى الوغد
سأقول في التحقيق
أني خنت بلادي
مع علبة خمر
و تجمع كل زناة الأرض
و سكارها ليقتصوا لبلادي
مني !!!
يا هل ترى ينسى وطني
أني سكرت !!؟
يحكى عن وطني أيضاً
أنه أرسل كل فجاره إلى الجبهة
فهرب العدو ..
و انتصرنا و رقصنا،
و صلت أمي في الأقصى
سأقول في التحقيق
أني سجنت
و ابتزني سجان
قال بأنه يعرف أمي
و تخرجت، يحمل أبنائك يا وطني حس الوغد
سأقول في التحقيق أن جريمتي
لا تتعدى أني رفضت
أن أخلع ثيابي في السجن
أو ادفع ثمن بئر السلطة
أو بئر النفط
و أشدد في التحقيق يا وطني أن جريمتي
لا تتعدى أني سكرت
فمن يحاسب منفياً إذا سكرَ
و من يحاسب سكراناً إذا خسر
و من يدير شؤون الشرف في بلدي إلا الفجار
فإذا سجلنا الشعر على لائحة المشروبات
عفت أنفسهم عن الخمر
و اثقل شرفهم ذاك العار
سأشدد في التحقيق يا وطني على الفجار
و سأحكي للقاضي الأول
كيف أقيم عليّ الحد من الأقباط
و انزل فيّ حد السكرِ بداخل " بار "
و سأبكي قليلاً يا وطني حين أذكر كيف نسيت بأنك وطني
و سأجلس محتار ‘ كيف كتبت قصيدتي هذه من طرف النار