إضاءة القصيدة بمركز إكليل المغربية
ضمن برنامجها ضوء على القصيدة، نظمت جمعية ناقوس للثقافة والفنون والتراث بتطوان مساء يوم السبت، لقاء مفتوحا مع الشاعر ناصر العلوي بمركز إكليل، وبحضور نوعي لأصدقاء سقوف المجاز.
بعد كلمة السيدة رئيسة الجمعية، كان الموعد مع مرافقة نقدية لقصائد المحتفى به.
في البداية عبر الشاعر ناصر العلوي عن سعادته لاستضافة جمعية ناقوس لتجربته الشعرية، وللحضور المتميز الذي يواكب هذا المساء الشعري،
بعدها تحدث عن طقوس قصيدته، ومكانها وتفاعلها مع محيطها المحلي والإنساني.
ثم أخد الكلمة ذ حسن بنونة الذي ساهم بورقة اختار لها من العناوين “ رمزية شاعر موهوب “، ليتحدث مميزات قصائد ناصر العلوي فاعتبر عن الحقول الدلالية تتعلق بالتمركز حول الذات في إطار حوارية داخلية عبر فاعلين متضادين هما الصوت والصمت اللذين ينضافان إلى العناصر المؤسسة للاتجاه الرمزي للشاعر الذي تشكله الصور البلاغية من تقديم وتأخير، ومن تقابل على المستوى الأفقي والعمودي، ثم ملامسة رمزيو اللفظ والمعنى أو الدال والمدلول التي تتناسل عبر قصائد الشاعر ليجعل التأويل مستعصيا عن البناء المنطقي لدى القارئ، حيث الشك وشباك الرؤى والأحلام المنفلتة، واستحضار عناصر الطبيعة، وكائنات اجتماعية، من قبيل الطفل والأم والطفل، وقبل أن يسدل ستار ورقته، اعتبر ذ الشاعر ناصر العلوي شاعرا موهوبا عن جدارة واستحقاق لما تكتنزه تجربته الشعرية من معجم متعدد السياقات والحامل لمتن تقعيدي لغوي ينم عن تمكنه من أصول اللغة نحوا وبلاغة.
أما الدكتور سعيد يفلح العمرانيتناول بالدراسة قصيدة “علي يعود الضمير“، الضمير الذي يعود إلى الذات كفعل تمردي وتجددي، حيث يطلب من “الأنا“ تخفيف الوطء، مما يعبر عن مواجهة الذات مع ألمها الخام، مشيرا إلى تجاوز الشاعر ثنائياته بالانتقال إلى الواحد المتعدد داخل الوحدة الذاتية، وبخصوص الإيقاع الموسيقي سجل ال أن القصيدة حرة الوزن، لكنها تظل محافظة على جرس صوتي عبر تكرار الأصوات المديو والساكنة، مما يولد إيقاعا داخليا يعكس نبض الحيرة والعودة.
وعليه، يكون الشاعر ناصر العلوي، أنموذجا للشعر المغربي المعاصر في تداخل الذاتي بالفلسفي، مما يجعلها قريبة من من تجارب شاعرين البقالي والصباغ.
وقبل الاختتام، أدلاى لشاعر عبدالصمد الصغير بشهادة لله في حق المحتفى به، شاعرا موغلا في إنسانيته وتواضعه.
وتجدر الإشارة أن هذا المساء الشعري لإضاءة القصيدة، تخللته قراءة الشاعر ناصر العلوي لبعض من نصوصه الشعري، ولن يسقط منا سهوا شعرية التسيير للشاعرة نبيلة بيادي التي كانت موفقة في فتح شهية الحضور.
