الجمعة ٢٠ شباط (فبراير) ٢٠٢٦
بقلم علي الدكروري

بسمة أخري

أفكِّرُ
في كتابة روايةٍ طويلةٍ
تليق بغائبٍ
بعد الحب بقليلٍ
هناك كهفٌ
لايتسعُ الا لقلب واحدٍ
بعد القلب بقليلٍ
هناك كفٌّ
لايتسع الا لقطرة واحدةٍ
بعد القطرة بقليلٍ
هناك كيفٌ
لايتسع لشئٍ
هكذا
يجبُ أن يكونَ المحبون
لاشئ
و(بسمة )
التي علَّمت
الورد مرتين
أن يكون وردا
وأن يكون شاعرا
وأنا لا أرتاح كثيرا
للقصائدِ
أو قل لي
ما الذي يجعل وردةً
تحمل النقود
وهي تصلِّي
أو ماالذي
جاء بعاشقة سمراء
لشرفة البنك
وهي تغنِّي
أصحابُ الأقلام
ظلموا الأسماء كلها
مثلا
لم نجربْ من قبل
أن نشطب العالم
ونترك فرشاة ًلامرأة جميلة ٍ
ونمضي
ولم نجربْ أيضا
ألا نمنحها فرشاةً
فما الذي تحتاجه فاتنةٌ
لتصنع ماتشاءُ
وكيف يجعل الشعراءُ
بسمة تبكي
ولايقاتلهم أحد ٌ
ربما أكتبُ من أجلك
كيف لاتفعلين شيئا
لرجل
ينفق أعواما في صناعة
سفينةٍ
لتنجو رموشك
أعرفُ جيدا
الناس نصوصٌ مرهقةٌ
والغلافُ الذي يستر المشاهدَ
يفرشه الباعة
علي الأرض العاريةِ
حتي لا
يدخل الشيطانُ الجنةَ
مرتين
والروائيون
لايحبون الرجل
الذي تعشقه النساءُ
ولا الشجرة التي تفرش الظلَّ
كالذُلِّ
من أجل عصفور وحيدٍ
ولا يصدقون
الورود التي لاتكذبُ
ولا الشعراء الذين يمشون
علي الأرض هونا
ولا الذين في السماء
المحبة طيبةٌ
والطييون لا يملكون العالم
صديقي مثلا
يحدثني عن الحرف
الذي ذبح امرأة
لأنها لاتذكره كثيرا
كلما فتحتْ ُجنات الخديعة
وعن القصيدة
التي اصطادت عابرا
لأنها تعشقُ صاحبه
و عن البنت
التي تقول لي أحبك
كل شهر وتغيبُ
لأنها تشبه القمر
وعن الناس الذين أراهم
كلما سافرتُ
ولا أراهم مرةً أخري
وعن البنت التي
كانت تأخذ البضاعة من الدكان
مقابل ان تترك صدرها
في المخازنِ
وعن خالتي
التي شتمت (لبلبة)
لأنها قطعت أسلاك التلفاز
وهي ترقصُ
لم يذكر مثلا
أن رجلا يشبهني
يوزِّعُ الفقراء
علي الضحك
ويزرع نهرين
للحزاني
ويقول طوبي للحقولِ
التي تجيد الطهي
ولا حدثني عن
السيدةِ
المغربية
التي ظللتُ لست سنوات
أقول لها احبك
وتقول جميلٌ
ولاعنِّي
لا تصدق أن الابطال يرفرفون
كالملائكة في النص
لكنهم يسألون كثيرا
ويجلسون علي المقاهي
يقنحمون المارة
ويسحبون دماءهم
علي السطورِ
ويصفقُ الجمهورُ
وكما يفعلُ
المخبرون يحملون القاتل
وهم يبحثون عن القتيل
كل شجرة تشهدُ
أنك لم تستردَّ قلبك بعد
وكل عصفور ينكرُ
أنك قلت وداعا
يا(علي)
قل لي
من الذي سيفتح الباب َ
لامرأة لا تجيد الغناءَ
ومن الذي سيفتح النصَّ
لامرأةٍ تجيدهُ تماما


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى