الخميس ٤ حزيران (يونيو) ٢٠٢٦
بقلم جواد عامر

العناوين في الثقافة العربية بين فلسفة الصناعة وفعل التلقي

تشكل العناوين عتبة من عتبات النص، فهو أول ما يطالع القارئ ليرسم خارطة الطريق التي سيسلكها النص باعتباره مؤشرا يعلم بهويته ومحتواه، لذا احتاط القدماء في اختياراتهم للعناوين احتياطا كبيرا وجعلوه مرايا قادرة على عكس محتويات الكتب، غير أن النظر في المنتج الثقافي الشعري تحديدا يطلعنا على غياب ثقافة العنونة بحكم طبيعة التداول الشفهي والرواية التي مازت المحضن العربي، فلم يكن الشاعر ولا الخطيب يحتاج إلى وضع عنوان لنصه بحكم ما يتعرض له من تناقل على الألسنة فكان يكتفى بنسبة القول لقائله لا غير، فينعتون القصيدة بمعلقة امرئ القيس فيقولون صاحب قفا نبك وصاحب ألا هبي بصحنك فاصبحينا"كناية عن عمرو بن كلثوم وما شابه هذه التعبيرات، أو تتخذ التسميات من روي القصيدة فيقال لامية العرب للشنفرى وميمية فلان أو معلقة فلان أو سمط الدهر وماماثل هذه التسميات التي تغدو وسوما مميزة للنصوص، لكن نظرة المبدع للعنوان ستتغير بعد الوحي الذي جعل الخطاب القرآني معنونا مُبِينًا عن دلالات السور، لتأخذ صناعة العنوان طريقها الجديد في ثقافتنا العربية وتتشكل تعبيريا وفق رؤية محكمة تتأسس على الإشارات إلى معاني النص أو تعمل على اختزالها أو التلميح لمضامينها، وإن كان بعد أهل العلم لم يعيروا مسألة العنونة أهمية لانشغالهم أكثر بالدرس والتحليل والتعليل مما أغناهم عن الالتفات لشيء عُدَّ عندهم غير محتاج لبيان، كما هو حال الكتاب لسيبويه (148ـ 180ه) الذي عرفناه في الثقافة النحوية العربية بغير عنوان لشهرته حتى كان يقال: قرئ كتاب سيبويه فسمي بالكتاب لهذا الإطلاق الجمعي، أو نعت الكتاب بعنوان والتصرف فيه بعد ذلك لاشتهاره، كما حصل مع العقد لابن عبد ربه الأندلسي(246ـ 328هـ) الذي تسمى فيما بعد بالعقد الفريد على ألسنة الناس بعدما زادوا كلمة "الفريد" على "العقد"، لكن هذا الأمر لا يقصي قيمة الوعي الذي امتلكه الدارس العربي حينما صنف الكتب وبوبها وفهرسها وكتب الحواشي عليها، فقد التفت إلى أهمية العنوان وتفنن في صياغته تفنن الحاذق، خاصة في عصر الاضطراب واحتدام الجدل والصراع الفكري والكلامي والمذهبي، ما سيجعل العنوان يأخذ مسارا آخر مختلفا لا على مستوى الصياغة فحسب وإنما باعتباره دالا ثقافيا وبطاقة هوية.

صناعة العنوان في الثقافة العربية

شكل الخطاب القرآني مدخلا مهما لتشكيل الوعي الإبداعي بضرورة وضع العناوين لما تختزله من معان أو تحيل عليه من دلالات تسمح للمتلقي بالـتأويل، وقد تتخذ هذه العناوين أنساقا تعبيرية مطولة تقيم معمارها الصوتي على التسجيع الذي يتخذ بدوره أنساقا فونيتيكية متنوعة لخلق النغم المنشود، فقد يضطر المتلقي للوقوف على الآواخر المسجوعة أي الفواصل بالتسكين لمنح النغم موسيقيته المطلوبة مثل كتاب"خلاصة الكلامِ على وقف حمزة وهشامِ للدمنهوري (ـ 1192 هـ)، أو قد يلجأ المتلقي إلى القراءة بغير همز لبعض العناوين مثل رفع الباس عن حديث النفس والهم والوسواس للإمام الشوكاني (ـ 1250هـ)، وقد يجري العنوان مجرى التجانس بين اللفظين مثل كتابا: "البصائر والذخائر" و "الهوامل والشوامل" لأبي حيان التوحيدي (310ـ 414 هـ)، وقد يكون العنوان إيضاحا لما سيأتي عليه الكتاب وإشارة صريحة إلى موضوعه مثل البخلاء للجاحظ أو إشارة تلميحية عبر انتقاء شخصيات أو أعلام أوغيرها للدلالة على جنس الموضوع كحال كليلة ودمنة لما أشار بهما ابن المقفع (106 ـ 142 هـ) إلى جنس الحيوان على أساس أن الخطاب مداره سيكون على ألسنة البهائم، ما يجعل العنوان قصيرا مقتضبا مكثفا، وقد يتصنع الدارس عنوانه تصنعا فيكون بعيدا عن معنى النص ودلالاته لأن مراده منه جذب القارئ ومنح النص هالة من التبجيل التي يتعالى بها عن غيرها من الكتب، حتى وجدنا تنافس أهل العلم في إطلاق العناوين البراقة المتعالية مثل"مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"لابن هشام الأنصاري(ـ 761هـ) و"الكافية في النحو"لابن الحاجب (570 ـ 646 هـ) و"العباب الزاخر واللباب الفاخر"للحسن بن محمد الصغاني (577ـ 650 هـ) وأعجب العجب في شرح لامية العرب للزمخشري(467 ـ 538 هـ) والدر الثمين والمورد المعين لابن عاشر(990ـ 1090هـ) وكان هذا التنافس ظاهرا في المعاجم العربية فبعد العين للفراهيدي (100 ـ 170 هـ) أخذت المسميات تتزخرف بألوان التعالي مثل المحكم لابن سيدة (398ـ 458هـ) والجمهرة لابن دريد(223ـ 321هـ) وتهذيب اللغة للأزهري (282ـ 370 هـ)،وتتسامى بتسميات مستمدة من عالم البحار والمحيطات مثل القاموس المحيط للفيروز آبادي (729 ـ 817هـ)، وهو ما جعل حتى بعض المحدثين مثل بطرس البستاني (1819ـ 1883م) ينهج نفس النهج في العنونة فكان معجمه محيط المحيط دليلا على هذا التأثر.

العنونة حفظ للكتب من الضياع

لعبت العنونة زمن التدوين دورا كبيرا في توثيق الانتماء وتخصيص صاحب المؤلف بمنجزه فتجاوز الثقافة العربية للرواية والشفهية واتجاهها نحو التدوين بعد ازدهار حركة الترجمة والتأليف وما شهدته البيئة العباسية من اغتناء كان من مظاهره بروز النساخين والوراقات التي عجت بها بغداد والبصرة والكوفة والموصل، وما شهدته من حركات التدوين متلاحقة الأنفاس، وما استتبع ذلك من انتشار للكتب وبيعها في المدن والأمصار استوجب تثبيت العناوين لتكون علامات دالة على أصحابها، لذا عمد المؤلفون إلى وضع العناوين والاجتهاد في تخيرها بما يتلاءم مع طبيعة الموضوع أو بما يمكن من إغراء وجذب وشد للعقل والوجدان معا، فسلك البعض طريق الإطناب والتمديد في أبنية العناوين فتجد العنوان مشكلا من عدد كبير من الكلمات تدفع المتلقي إلى التعبير عنه مختصرا كما حصل مثلا مع كتاب العبر لابن خلدون (732ـ 808هـ) الذي عرف عند الناس باسم تاريخ ابن خلدون ما أغنى عن ترديد عنوانه المطول وكذلك الأمر مع تحفة النظار لابن بطوطة (703ـ 779ه) الذي أغنى هذا الجزء من عنوانه عن ترديد كل العبارة المطولة والمسجعة التي قد تستعصي على الحفظ عند كثيرين، ولعل عملية الاختصار التي مارسها المتلقي العادي أو حتى المحققون كانت لأجل تمييز الكتاب وتسهيل عملية ربطه بمؤلفه لا غير، لذا أعدها عملية منهجية استلزمتها ثقافة العصر المغتنية بالكتب والمنتجات ذات الروافد المختلفة والتشابهات الكثيرة التي حفلت بها كتابات كثيرة في ثقافتنا حيث تمثلات العناوين واردة بين كثير من المظان والمصنفات مثل الأشباه والنظائر لتاج الدين السبكي(727ـ 771هـ) ولجلال الدين السيوطي (849ـ 911 هـ) ولابن نجيم (ـ 1563م) ولابن الوكيل (665 ـ 716 هـ) وغيرها، وتجد آخرين نهجوا مسلكا آخر يدعو للاستغراب ويبعث على الضحك حينما يتخذون لكتبهم عناوين فريدة تلتصق بالذاكرة الشعبية مثل "عقلاء المجانين والبرصان والعرجان والعميان والحولان "للجاحظ وكتاب" فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب "لمحمد بن المرزبان (ـ 309هـ)، وكتاب" رفع اللثام عن أحكام الحمام "لابن طولون الصالحي(880ـ 953 هـ) وكتاب "الطرثوث في فوائد البرغوث" وكتاب"طرح العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة" للسيوطي (ـ911 هـ)، وهي ولا شك عناوين متفردة تمنح تميزها للكتاب ولصاحبه معا ما يجعل اسمه محفورا في الذاكرة الجمعية وتمنح المؤلف ارتباطه الحقوقي بصاحبه، لذا يعد وضع العنوان علامة هوياتية في الثقافة العربية على انتماء الكتاب لصاحبه وتخصيصه به خاصة تلك الكتب المتشابهة عناوينها التي لا ينضاف إليها في عرف التلقي اسم الكاتب تمييزا لها عن غيرها، ما يظهر ذلك الولع بالعنونة اللافتة التي استهوت الكثيرين في الثقافة العربية ما يؤكد أن صناعة العنوان لم تكن اعتباطية بالمعنى اللساني السوسيري، وإنما نجمت عن حدس ووعي إبستيمي وجمالي بتشكلات الأنساق التي لم تأخذ مسلكا واحدا في ثقافتنا العربية.

العنونة صناعة جمالية ومعرفية

إن الناظر إلى أبنية العناوين المتراوحة بين تراكيب مطولة ومسجعة تتشكل في أنساق جملية حاول فيها أصحابها أن يعلنوا قدر المستطاع عن محتويات الكتب ويطلعوا القراء على ما سيكون فيها من معارف، وأبنية أخرى تكثفت لما تحمله من دلالة علمية فكان الاكتفاء في العنونة بالكلمة مفردة أو بالكلمتين مثل العين معجم الخليل لأن العين كانت الحرف الأول في الترتيب الأصواتي الذي سلكه الخليل لتفردها الصوتي عن أقرب الأصوات إليها وهي الحاء، وهو ما أوضحته حكمت كشلي فواز بقولها: وقد كانت الحاء تشارك العين في المخرج نفسه، ولكن اختيار الخليل للعين دون الحاء ذكر له سببا هو أن العين أنصع، أو ما يعبر عنه بعبارة أخرى هو أن العين مجهورة والحاء مهموسة" (1) فجعلها عنوانا لمعجمه، أو "الحيوان" للجاحظ لما تناوله من طباع الحيوان أو كتابه "البخلاء" وهو أمر سابق في الأدب وشيء مستجد إذ لم يسبق لأحد ان تناول هذا الطبع وحكاه نوادر تحمل على الضحك أو الكلمتين مثل كتاب: البيان والتبيين للجاحظ (159ـ 255 هـ) والشعر والشعراء لابن قتيبة(213 ـ 276 هـ) وغيرها، فكانت مثل هذه الكلمات حاملة للدلالات التي أرادها أصحابها وطريقا إلى تميز هذه الكتب عن غيرها، فعرفوا بها حتى التصقت بهم وصارت جزءا منهم، غير أن التسميات من هذا النوع وغيرها نمت عن وعي معرفي عميق بالمادة ووعي جمالي شكل قطبا ثانيا استحضر التلقي أثناء التأليف وهو أمر لا يمكن التنازع فيه فقد ثبت أن ابن سينا كان إذا شرع في تأليف كتاب له جعل له فصولا وعنونها ثم أخذ في ملئها بما يعن لعقله من الأفكار الموافقة لها، مما يدل على أهمية العنونة في وعي المؤلف العربي الذي لم يُغَيِّب عن تفكيره قارئه على الإطلاق.
العنونة وفعل التلقي

ليس غريبا أن نجد في عناية الكتاب بوضع العناوين وحسن انتقائها دلالة على محتويات الكتب المؤلفة غير أن هذا الانتقاء لا يكون سهلا يسيرا كما قد يعتقد للوهلة الأولى، وإنما يكون وضعه بعد طول تفكير وإمعان وما تسجيع العناوين وبناؤها أبنية متفاوتة في الكم إلا دليل قاطع على الصنعة وطول النظر الذي يأخذ من الكاتب زمنا ليكون العنوان دقيقا ومصيبا، خاصة تلك المظان التي تناولت نفس المواضيع فتشابهت أبنيتها وتقاربت، ما يدفع المؤلف إلى إبداع نسق تعبيري للعنوان ينأى به عن الوقوع في التماثل الكلي مثلما تخبرنا بذلك عناوين من قبيل : النكت في إعجاز القرآن للرماني (296ـ 384 هـ) وإعجاز القرآن للباقلاني (338 ـ 403 هـ) ودلائل الإعجاز للإمام عبد القاهر الجرجاني(400 ـ 471 هـ)، فهي عناوين متقاربة يظهر أن أصحابها عمدوا إلى وضعها بأشكال مختلفة تتوافق أكثر مع محتويات كل كتاب، فالدلائل للجرجاني قدم حجاجه اللغوي والكلامي على امتداد الكتاب ليدحض رد الإعجاز إلى اللفظ وإلى المعنى مثبتا أن مرده إلى قضية النظم بينما كتاب الرماني كان جملة من النكت البلاغية التي تثبت إعجاز القرآن كالإيجاز والتشبيه والاستعارة والفواصل والتجانس وغيرها موردا في كل باب نكتا بلاغية، بينما كان كتاب الباقلاني عرضا مفصلا لمناحي إعجاز القرآن ردا على الرافضة والمعتزلة والجهمية وغيرهم، فكانت العناوين واسمة للمحتوى في كل كتاب ما يدل على مراعاة المؤلفين للتلقي دون أن يعني ذلك أن كل العناوين التي وجدناها في تراثنا العربي تصيب، فقد يكون العنوان ممارسا فتنته دون أن يكون دليلا على محتوى الكتاب فكتاب" بدائع الزهور" وجواهر الأدب"يمتازان بجاذبية فريدة تلقي حبالها على قارئها دون أن يجد للعنوانين المذكورين مطابقة في النص، ولهذا أشار المنفلوطي بقوله :"لقد جهل الذين قالوا إن الكتاب يعرف بعنوانه فإني لم أر بين كتب التاريخ أكذب من كتاب"بدائع الزهور"ولا أعذب من عنوانه ولا بين كتب الأدب أسخف من كتاب جواهر الأدب"(2)، وقد يكون ما ذكره المنفلوطي ناجما عن تدليس وانتحال ووضع عرفته ثقافتنا العربية لأسباب عديدة تداخل فيها المعطى التجاري والمذهبي والفكري والنفسي.

العنونة بين صحة النسبة وفعل الوضع والتزييف

إن حرص المؤلف على وضع العنوان للنص في مرحلة لاحقة من التاريخ الإسلامي مرده إلى رغبته في حفظ كتابه ونسبته إليه، غير أن التاريخ العربي يؤكد لنا أن نسبة كبيرة من الأخطاء وقعت في العنونة إما سهوا أو قصدا بفعل تلاعب التجار عبر نسب كتب إلى كبار العلماء لغايات تجارية ربحية، أو بسبب اكتفاء المؤلف بالاعتماد على التلاميذ في نسبة الكتاب إليه، ومعلوم أن المنافسة الفكرية كانت شديدة الاتقاد في ثقافتنا العربية بين أهل العلم ما ولد نوعا من الحقد الذي ترتب عنه طمس العناوين أو إخفاؤها أو نسبتها إلى مناوئ طلبا للشهرة، وقد يقع التباس في النسبة لتشابه الأسماء فينسب الكتاب لغير صاحبه سواء كان بغير قصد مثل كتاب "تذكير الهوان بأسباب الكرامة والهوان"، فقد نسب إلى عبد الرحمن بن محمد ولي الدين المالكي الشهير بابن خلدون وهو في حقيقته كتاب لمحمد بن أحمد الشافعي المعروف بولي الدين الملوي (713ـ 774هـ)، وقد تكون النسبة بقصد تحركها نوازع مذهبية وانتماءات طائفية كما حصل في تاريخنا بين الشيعة بمختلف فرقها وجماعة السنة من تزييف للعناوين ونسبة كتب قد تخدم المذهب وأفكاره يقول د. ناصر القفاري :"وقد استغل الروافض هذا التشابه فنسبوا للإمام ابن جرير بعض ما يؤيد مذهبهم مثل كتاب "المسترشد في الإمامة، مع أنه لها الرافضي وهم إلى اليوم يسندون بعض الأخبار التي تؤيد مذهبهم إلى ابن جرير الطبري الإمام، ولقد ألحق صنيع الروافض هذا ـ أيضا ـ الأذى بالإمام الطبري في حياته وقد أشار ابن كثير إلى أن بعض العوام اتهمه بالرفض ومن الجهلة من رماه بالإلحاد" (3).

لقد فرضت الصراعات الفكرية والمذهبية والمنافسة العلمية الشرسة في الثقافة العربية ضرورة الاعتناء بالعناوين ووضعها بالشكل الذي يحفظ لصاحبها نسبتها دون أن يغفل المؤلف جانب الصناعة التي لم تكن قاصرة على النص وحده وإنما شملت أبنية العناوين وتشكلاتها التركيبية، ورغم ذلك فقد عانت العناوين من اجتراءات حادة لم تراع حق المؤلف وأمانة العلم وإنما دفع أصحاب هذا الفعل بنوازع مادية تعلقت بالوراقين والنساخين،أو مذهبية دينية حينما تأجج الصراع الكلامي والمذهبي بين الفرق المختلفة في تاريخنا الإسلامي، ما جعل الأيادي تتجاوز العناوين نفسها إلى وضع الكتب وممارسة الدس الفكري واستغلال تشابه أسماء الأعلام في تحقيق المآرب الخاصة للدفاع عن عقيدة المذهب، ومن هنا تنضاف قيمة أخرى للعناوين لا باعتبارها عتبة نصية فحسب كما هو معروف عندنا في النظرية الأدبية الحديثة وإنما باعتباره دالا ثقافيا يحمل أبعادا أعمق من مجرد العتبة جعله علامة فارقة في منتجنا الثقافي أفرزه وعي إبستيمي استضمر أنساق الثقافة السائدة في العصر ووعي جمالي استحضر القطب الفني عبر فعل الصناعة والقطب الجمالي مستدعيا التلقي الذي شكل جزءا من تفكير المدونة الثقافية العربية.

الهوامش

حكمت كشلي فواز الخليل بن أحمد الفراهيدي دار الكتب العلمية بيروت لبنان ط 1 سنة 2002 ص 47

مصطفى لطفي المنفلوطي النظرات ج 2 ص 62

ناصر بن عبد الله القفاري أصول مذاهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية ط 1 1993/ 1414مج 3 ص 1196 وللتوسع انظر البداية والنهاية ابن كثير البداية والنهاية ج 146/11و الفهرست لابن النديم ص 355 وانظر طبقات أعلام الشيعة في المائة الرابعة لابن شهراشوب ص 252 ومعالم العلماء ص 106.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى