أختُ هارون
طِلّي لغزّةَ يا عيوني طَلّاً تفيضُ بهِ جفوني واسقي السُّفوحَ المُصحِراتِ المُطْبِقاتِ على الغُصونِ وتجاذبي التأريخَ مِمَّنْ يكتبونَ ليكتبوني فأنا الحقيقةُ والجميعُ تجَمَّعوا كي يدفنوني دُوَلٌ (…)
طِلّي لغزّةَ يا عيوني طَلّاً تفيضُ بهِ جفوني واسقي السُّفوحَ المُصحِراتِ المُطْبِقاتِ على الغُصونِ وتجاذبي التأريخَ مِمَّنْ يكتبونَ ليكتبوني فأنا الحقيقةُ والجميعُ تجَمَّعوا كي يدفنوني دُوَلٌ (…)
أكتائبُ القسّامِ كيْفَ تُقسَّمُ تلكَ المنايا في اليهودِ وتُرْسَمُ؟ خُطَطٌ كما الدُّوَلِ العِظامِ تَخُطُّها وإرادةٌ منهم أجلُّ وأعظمُ صُلْبٌ كما زُبَرِ الحديدِ كأَنَّهمْ جيشٌ معَ الشُّهُبِ (…)
حُروبٌ لا يُخالِطُها انْتِكاسُ ونصْرٌ للنهايةِ يا حَمَاسُ وطوفانٌ سَيَغْرَقُ فيهِ قومٌ وقومٌ لا يَجِفُّ لهمْ لِباسُ وقومٌ للوَسَاطةِ ليسَ إلّا وقومٌ للمَهَانَةِ هُمْ مَدَاسُ وقومٌ واقفونَ على (…)
فلم نَدْرِ ماذا سيَجْري غداً... إذا الليلُ جاءْa إذا طائفُ الليلِ أرخى الرّداءْ إذا الشّمْسُ غابَتْ إذا اللحْنُ هَدْهَدَ أضلاعَنا واسْتَوى للبكاءْ إذا بِتُّ وَحْدي إذا عُدْتُ وَحْدي كما لم (…)
يا غُرْبةَ الروحِ ضيقي مثلَما ضاقوا وشَوِّقيني لمَن للغيْرِ يشتاقُ يا غربةَ الروحِ مثلَ الليلِ مُطْبِقَةٌ ياليتَها كالسّحابِ الفضِّ تنْساقُ يا شوقَ أعماقِ قلبي يا لهيبَ دَمِي أنا بهِ شاردُ (…)
ومرَّ الزّمانْ كأنَّ الهَوى لم يكنْ بيننا ولا الحبُّ كانْ أنا في مكانٍ و روحي بكلِّ تفاصيلِها في مكانْ ومرَّ الزّمانْ أما آنَ أنْ ترجعي للمكانْ فقد أزهرَ الحزنُ في كوكبي وغطّى الدّخانْ فلم نستطعْ (…)
لا تُحاولْ إنَها الحِكْمةُ أنْ تُخفِقَ في كلِّ المسائِلْ إنّهُ حظُّكَ أنْ يقْتُلَكَ النّاسُ وأنْ تَأتِي على أَنَّكَ قاتِلْ لا تُحاوِلْ إنَّهُ عَجْـزٌ إذا حاولتَ أنْ تَشْرَحَ لِلْبَحْرِ (…)
أنا لم أعُدْ مثـلَما تعرِفينْ لقد غيّروني وقد زوّدوني بجنسِيَّةِ المُنْتَمِينْ وقدْ زيّفُوني تنازلتُ عنْ كلِّ شئ ٍ جميلْ تنازلتُ عنْ حبِّكم قبلَ سَاعةْ وعن حُبِّ أهلي وحُبِّ النخيلْ وعن حبِّ حتى (…)
يا فلسطينُ جراحي بَقِيَتْ نازفةً طُولَ السِّنينْ يا فلسطينُ أريحيني مِن الهمِّ قليلاً فأنا ماءٌ وطينْ أمُّنا باعتْ أراضينا وماتتْ أُمُّنا قبلَ الجنينْ يا فلسطينُ أيا قبلةَ أجْدادي ويا عزَّةَ (…)
فداؤُكَ روحي معَ المرْفَقِ وما راحَ منِّي وما قد بقي فداؤُكَ ماءُ العيونِ الذي مِنَ المَوتِ قَدْ عُدَّ مِمَّنْ يَقِي حُسيْنٌ لأنّا لبعْضٍ نكونُ ففي كلِّ ما لم يَكُنْ نلتقي مَشَيْنا على الرّمْلِ (…)