قصص هامشـية (1)
(١) تداعيــات نخـلة عراقيــة * (١) لم تعر دجلة إهتماماً، حين أسرف في لثم ضفتيه، وطفقت على مرمى قطراته المتناثرة، تبحث عن نقش فوق جذع نخلة، ساحة النخل تلك... محض غابة، يلفها خجل التعافي من نقوش (…)
(١) تداعيــات نخـلة عراقيــة * (١) لم تعر دجلة إهتماماً، حين أسرف في لثم ضفتيه، وطفقت على مرمى قطراته المتناثرة، تبحث عن نقش فوق جذع نخلة، ساحة النخل تلك... محض غابة، يلفها خجل التعافي من نقوش (…)
أمام طاولة مجدولة بخيوط عناكب قزحية، تدلت تحت سقف المقهى التراثي والذي تقعّر جوفه منذ زمن بعيد، كنتُ أحاكي على بُعد خطوات مزينة بروح الماضي جدولاً يذرف عبراته بخشوع نحو مرافىء الخور، تفيضُ من (…)
كان يستفيق من غمامة التبغ الثقيلة حين تخلص من عناد الطاولة على أرضية المقهى وهو يحاول جذب عنقه بنصل سكين لتنام الريح فوق رأسه المصاب بتأرجح مزمن على هذه الأرض الخبيثة، لعلها تطلق أشلاءه المعصوبة (…)
النباح بدا اكثر قرباً مما يوحي به المكان، هنا في قلب العتمة ينعطف الشارع خلف بضعة منازل توشك أن تنهض، تعثرتُ بأكداس الرمل و عوارض البناء وأنا أسير على حافته، تحسست الكتاب كقطعة ثمنية، ترددتُ (…)
بدت معروقة اليدين والوجه، شاحبة الملامح، وصمها الضجيج بصفرة مفزعة، رحتُ اجري وانا احملها بين ذراعي، كان تقريعاً لنا، لم نصغِ لأول العابرين، عزيزتي " زهرة "... أريد ان نظلّ معا، غفتْ على صدري طوال (…)
توهج عفوي لذاكرة بليدة، يُضيء زقاقاً تحفه الفوضى، بيوتٌ واطئة متلاصقة تتفاوت في طلائها الخارجي من حيث اللون والجودة، جدرانها الخارجية تنأى بعيداً عن أشعة الشمس بعضها يعكس واقعاً مستلباً، عندما (…)
كانت تتبع سرباً للنمل يسري خلف جدار يميل قليلا جهة الباحة السفلية، على الجانب الآخر كنا نستهلك الدقائق الباقية للفسحة، نلوذ بمساحة المكان المتاحة، فيعلو صراخنا، نراوح في الساحة المطلية برمل المشتل (…)
– فقط تخلصي من تلك التميمة، عله يحظى بقسط من النوم... كبقية الأولاد. ترد أمي في مرارة: سأفعل... غداً صباحاً. ثم لا يأتي الصباح... هكذا أنتظر بلا طائل، فقط حين تعلو أصواتهم في صخب معتاد خلف (…)
مع من تتحدث يا صغيري!؟ سؤال يبعث على الكآبة، لو أن والدي أبقاني يقظاً تلك الليلة... لما تكرر هذا السؤال المبهم، ولأشهر طويلة... بكيت بحرقة، حين أطبقت على صدري تلك الدهشة الممزوجة بألم خفي، كان (…)
غفونا... كنا صغارا لم نتجاوز السابعة، لم أعد أذكر سوى ذلك الجدار القديم، وجدول الماء الصغير، لم يكن للطين المجبول بقش الحارات القديمة غير ذلك النقاء الوحيد إلى جانب الجدول المسكون بأحلام الصغار، (…)