خفايا
سوف يأتي الذي يشرق الطين في دمه ويمد المتاه القريب بوردته يطلق الطير خلف المدينة يصعد للماء ليحنيَ دائرةً للظمأْ في صباح كريمٍ وقد فرح النخلُ وفْقَ تقاليده بالبياض المنيفِ رأيت الرياح على حجر (…)
سوف يأتي الذي يشرق الطين في دمه ويمد المتاه القريب بوردته يطلق الطير خلف المدينة يصعد للماء ليحنيَ دائرةً للظمأْ في صباح كريمٍ وقد فرح النخلُ وفْقَ تقاليده بالبياض المنيفِ رأيت الرياح على حجر (…)
وانكسر الطيف على يد شجرٍ عالٍ وصديقي كان يلائم بين حصى النهرِ وبين مشيئتهِ قلت له: لا تتعبْ وارتَقِ سهْوَك كل الأبواب تؤدي لجذوع الماءِ وأغلبها ينام على لجج امرأة فاتنةٍ وأصابعنا في الطرق الأخرى (…)
وردة فوق منقار قبرة تحتفي بالصباح وتعلن عن شرعة الماءِ والطير تأتي فقط كي ترى لهبا رائعا صار يزهر في دملج امرأةٍ من رخام الغوايةِ كنت أراقبها حين مالت غيوم المساء إلى الشرق قلتُ لأصابعنا النهرُ (…)
مدار بهي يحاور قلب السماء ويعشق أشجارها ينقل البرق من كفه للشواطئ يعطي الرياح شذا الأرضين والوقت كان له نخلةً بل ومنزلةً وبدايةَ رحلته الملكيَّة يحتفل اليوم تحت لواء الفصول وفوق حاجبه حجر صارخٌ (…)
قبلَ خمس دقائقَ كنت أدشن هاوية للسفن المغموسة في جسدالأطلسِ حاملة سعف الموج ودفء خليج ينأى في التاريخ وتعطي المدن شماريخ التيه وحين يشجعها النورسُ تدرك أن الأرض ملاذٌ فيه يتخذ الطين هنيهات من (…)
لاح لناظره الماء فساورته مدنٌ واقفة بيد الله على جيد خرائط نائيةٍ لاشك بأن الرجل ارتاب من الطينِ فأوشك ينفش رهَق الأرض وينزل للطرقات يكابد حبَّ المشْيِ وحيدا ويسامِتُ سنبلة بالأمس أدارت حقلا (…)
إني إن شئت غويت الموجة ودفعت الماء إلى أن يجعل كل أصابعه لُعبا للريح ويأخذ نصف الحسرات كمهر لعروسته الشتوية قلنا سوف نريح رواحلنا نادينا الحبر فأصغى هيأنا لسلاسله النجم الثاقب والوعل الدمث الموثوق (…)
وأخيرا أدرك أن مآربه كانت فائضةً أسرج مقتبل الغاياتِ فأمسى رجلا منسكبا من ريش هزارٍ حيِيٍ من أعطاه الدهشة حتى سكنتْهُ امرأة تنزل بين عراجين النخل على استحياءٍ ومن الوقت تؤسس منحنيات النبع (…)
شرِب الكأس الأولى ودنا من محبرة أخذ الدفتر ودحا ما بين ثناياه كلمات عاطرةً تشبه حُبّا في مرحلة النضجِ صباحَ الأحد الماضي والأفْق بدا مؤتلقاً والشمس وراء المنزل تحرسُ خمس إوزّاتٍ كان يغامر (…)
حينما أسدل النهر حاجبَه هبطت بضفته غيمة ضحكتْ ثم نادت العشب كي تستدل على العنفوان به وهْيَ في مرحٍ عارمٍ غير أن المدار بدا كاسرا جعل الريح تعلك مشيتَها وتشير إلى رهَصٍ دافق تحت هدْبِ النعامةِ مثل (…)