رحلة جبل العاج
حدثني أبو ضياء؛ قال: كنتُ أتجول في سوق الصناعة التقليدية ببلدي غُرْباتْيا، في يوم بحري جميل ذي شمس دافئة؛ وهواء عليل، والناس قاضون أمور البيع والشراء والخدمات في جوٍّ من التعاون والإخلاص (…)
حدثني أبو ضياء؛ قال: كنتُ أتجول في سوق الصناعة التقليدية ببلدي غُرْباتْيا، في يوم بحري جميل ذي شمس دافئة؛ وهواء عليل، والناس قاضون أمور البيع والشراء والخدمات في جوٍّ من التعاون والإخلاص (…)
١ ـ لكثرة ما احتقرتني، لم تنتبه أنّني ما زلتُ على قيد الحياة الصفراء في حثالة كأس شايِها الأخضر. ٢ ـ وفي النهاية أصابني سهم الموت؛ ولما أهالوا عليّ النسيان، امتنعتُ عن الكلام. ٣ ـ بجواري صاح (…)
١ - يقترف العبادة، ويستغلّ الدين، لا لسموّ الإنسان؛ وإنّما لأغراضه الدنيوية. ٢ ـ ذات ليل بهيم، اقتحم عقلَ رجل بسيط، وفي يده مشكاة لأجل أن ينوّره؛ ولمّا كانت له أغراضٌ أنانية، فإنّه انصرف لها، (…)
لعلّني مهووس بالأرقام. وأنا ككل المغاربة، وبحكم ثقافتي العربية الإسلامية، ولأننّي تأثرتُ بقصص (ألف ليلة وليلة)؛ لا أنكر أنّ للأرقام وقعاً سحرياً على عقلي وعاطفتي. فبجرد سماعي للرقم ١، تنتقل روحي (…)
حدثني أبو ضياء؛ قال: يُزيِّنُ مدخلَ «طولْـِسانْ» تمثالان لحرباءتين، واحدة خضراء متخفية في دغل كثيف، وعيناها مفترقتان بالنظر إلى السماء وإلى الأرض؛ والثانية حمراء في ديكور من الياسمين الأرجواني (…)
حدثني أبو ضياء؛ قال: ولمّا أفصحتُ لأستاذي أبي جِنان عن نيتي في زيارة جُوجيا، ضحك واسعا حتى بان ضرس عقله، وقال لي:"أترغب في أن تفقد عقلك عند الكُسْكوسِيين؟" والحال أن عقلي أوشك أن ينشطر هناك، (…)
حدثني أبو ضِياءٍ؛ قال: ولمّا كان لِزاما على كلِّ مغامر أن يستشير من سبقوه، فإنني أخبرت أستاذي أبا جِنان بعزمي على زيارة بلاد سَرَقونْيا، فقال لي:«اذا كان في فمك ضِرسٌ من ذهب، فعُضَّ عليه، لأن (…)
حدثني أبو ضياء؛ قال: دخلتُ على أستاذي أبي جِنان، فوجدته غارقا في الأنواِر والأفكاِر، ومن حوله القناديلُ المذهَّبةُ، والفوانيسُ المؤطرةُ بالزجاجِ النادرِ، والشموعُ المحمولةُ على شمعدانات مرصعةٍ (…)
أريدُ أن أقترف َ نميمةً دولية اصطبرتُ عليها عِقدا من الزمن أو أكثر، وهي حقيقية، لكنّها مكنِية، في حقِّ رجل كان صديقي إلى حين دعاني إلى بيته، فتهدّم صرح الصداقة التي عشنا في أوهامِه اللذيذة سنة (…)
حدّثني أبو ضياء؛ قال: استطلعتُ خرائطَ الإدريسي، فوجدتُ مَقْلوبْيا على شكل مركب جنوب المعمور؛ وتخترقه من الشرق إلى الغرب. وهو بلد يُخيّل إليك ركوبُه قد يُبحر بك من عالم الرخاء إلى عالم الجفاف، (…)