«سيدي براني» لمحمد صلاح العزب
صدرت مؤخراً عن دار الشروق بالقاهرة رواية «سيدي براني» للكاتب محمد صلاح العزب. الرواية تدور فى مدينة «سيدى برانى» على الحدود بين مصر وليبيا، فى إطار أقرب للواقعية السحرية التى تستدعى التراث (…)
صدرت مؤخراً عن دار الشروق بالقاهرة رواية «سيدي براني» للكاتب محمد صلاح العزب. الرواية تدور فى مدينة «سيدى برانى» على الحدود بين مصر وليبيا، فى إطار أقرب للواقعية السحرية التى تستدعى التراث (…)
كان اللقاء الأول لراندا وياسمين هكذا: أمام كشري شيخ البلد في شارع عباس العقاد تقف ياسمين تحت الرصيف، في حين تقف راندا على حافة الرصيف بعدها بثلاث سيارات. تعتمد راندا بشكل أكبر على فراسة الزبون وخبرته، فهي لا تبدو مميزة على الإطلاق، بمظهرها الجامعي العادي، والكشكول السلك الذي تريحه على صدرها، مما يجعل كثيرا من الزبائن لا يلتفتون إليها، يحقق هذا لها نوعا من الأمن من أمناء مباحث الآداب الذين يجولون بملابس ملكية بشكل مكثف في هذه المنطقة، كما يتيح لها فرصة اختيار الزبون المقبول شكليا لمواجهة حالة التقزز التي وجدتها في أول مرة مع معلم الجزارة ذي الخمسين عاما في سيارته اللادا القديمة، والذي ركبت معه بعد أن ظل يطاردها بالسيارة، ويقول لها:
وكانت جالسة على الأرض مستندة إلى الحائط، وكنت مستلقيًا على جنبي، رأسي مرتاحة على فخذها، ووجهي إلى بطنها، رائحتها العبقة، وأصابعها التي تتخلل شعري تخلق أجواء الحكاية. ((ولا يحلو الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام.. هذا الظلام لم يكن، ولم يكن الشكل القبيح، ولا الصوت القبيح، ولا الكذب، ولا الطعم المر.. تعرف؟ حتى القلب الأسود لم يكن موجودا)).
كانت المرة الأولى التي ترى فيها امرأة عارية. دخل الأستاذ ناصر ظريف الفصل في أول حصة، وقال: ـ أنا طول عمري رافض مبدأ الدروس الخصوصية.. لكنني وجدت أنها ضرورية لتحسين مستوى الطلبة، فبدأت أعطيها.. لكن (…)
"في مرحلة حاسمة من العمر عندما تسنم بي الحب ذروة الحيرة والشوق همس في أذني صوت الفجر: هنيئا لك فقد حم الوداع. وأغمضت عيني من التأثر، فرأيت جنازتي تسير وأنا في مقدمها أسير حاملا كأسا كبيرة مترعة (…)
لبيتنا بوابة حديدية كبيرة سوداء ، معلق بها من أعلى جنزير صدئ غليظ ، في طرفه قفل نحاسي ضخم جداً . أبي يقول أنه يكره هذا القفل لأنه لا يمكن كسره . " هل يريد ابى ذلك حقا ؟ ". لو وضع جدي يده على (…)