عابر وعبر
يا لهذا المطر! مفعماً بالأسى ناصعاً مثل در كيف يقصي السماءَ و يخفي التلالَ و يروي الحفرْ يا لحظ البشرْ بين موج الرجاءِ .. الهباءِ الفناءِ .. البقاءِ السرورِ.. الضجرْ يالحظ البشرْ ليس للنهرِ خوفٌ و (…)
يا لهذا المطر! مفعماً بالأسى ناصعاً مثل در كيف يقصي السماءَ و يخفي التلالَ و يروي الحفرْ يا لحظ البشرْ بين موج الرجاءِ .. الهباءِ الفناءِ .. البقاءِ السرورِ.. الضجرْ يالحظ البشرْ ليس للنهرِ خوفٌ و (…)
إلى أين تمضينَ محبوبتي و الجدودُ يجوبونَ بحراً من الظلِ و الضوءِ و الحزنِ و العشبِ كي يطرقوا بابنا في أقاصي السنين إلى أين تمضينَ .. إني أقلّب في الذكرياتِ وأعبرُ في ندمٍ يابسٍ و أجوبُ الغناءَ (…)
قلنا وداعا ..و افترقنا كان شئٌ في غيوم الأفق ينذرنا و رفرفَ فوقنا طيرُ الرحيل .. تعالت الأسوارُ و امتدت يد المنفى و أقصتنا عن الأحلامِ غاباتُ الضبابْ قلنا وداعا .. و الشوارعُ في الشتاءِ (…)
قمرٌ وراء الريح و الأمطار لا ينسى يجول الليلُ في طرق النهارِ و يعبر البحارةُ الغرباءُ في المرسى و تفتح زهرةٌ أوراقها تحت الندى و يمر صيادٌ إلى كوخ قديمٍ أو يعودُ لموطن الأجداد من ينأى أما هو .. (…)
لا أستطيع سوى المرور لبابها نجمان حطا فوق كفي فجأةً وهوت تفاصيلُ المنافي كلها ونسيت ما بعثرتُ من عمري
في هذه اللحظات تورق سروةٌ في الذكرياتِ ويعبرُ الغيمُ القديمُ على شوارع بلدتي
ما بين أوراقٍ مكدسةٍ وأقلامٍ مبعثرةٍ أراهْ من خلف نافذةٍ مُغبَرةٍ تطلّ بنصف عينٍ فوق همهمةِ الشوارعِ والحياةْ
حزننا واحدٌ في نشيجِ الصدى وبكاءِ الكمانْ سوف تُربكنا في الأناشيدِ أسماؤنا تنزوي ملءَ أقمارِ صيفٍ
والآن تحت الليلِ نهوي بالسياطِ على ظهورِ خيولنا وأمامنا في الأفقِ طيفُ جزيرةِ الكنزِ الأخيرةِ أوجهُ الأجراءِ
محبوبتي في الصمتِ تأسرُها النداءاتُ البعيدةُ أغلقتْ شباكَها في الصبحِ