ديوان الحكمة
عرفتُ ولم أَعرِف وضَيَّعَني الفِكرُ وخِلتُ لدى السِتّينَ أَنضجني العُمرُ فما هذه الدُّنيا سوى صفَحاتِ مَن طوى الدَّهرَ يوماً ثُمَّ غَادَرَهُ الفَجرُ رأَيتُ حياة المَرءِ حِلماً نَعِيشُهُ (…)
عرفتُ ولم أَعرِف وضَيَّعَني الفِكرُ وخِلتُ لدى السِتّينَ أَنضجني العُمرُ فما هذه الدُّنيا سوى صفَحاتِ مَن طوى الدَّهرَ يوماً ثُمَّ غَادَرَهُ الفَجرُ رأَيتُ حياة المَرءِ حِلماً نَعِيشُهُ (…)
إنَّ النوائبَ في القوافي حُرَّةٌ لا تستكينُ لغيرِ عشقِ الحَرْفِ تبكي العيونُ من المواجعِ حسرةً وأنا أصيغُ نزيفَها في وَصْفِي ما هزَّني جَوْرُ الزمانِ وظلمُهُ مادامَ لي قلمٌ يصولُ بِكَفِّي (…)
أسُجنّا بين ذاكرةٍ وأخرى كما الآمال قصّتنا ضبابٌ يربو في فجرٍ ويحتضر كحور البحر غربتنا كنورٍ ذاب في عتمٍ متاهتنا كزوبعةٍ أمانينا برمل البيد غزلناها بأيدينا نحنُ لا غيب يخبّئنا لا غيم يمطرنا لا (…)
هلاّ رأيتِ قرحاً دامياً تداويه العفونة والرّياء؟ هلاّ رأيتِ جرحاً مورقاً بين الأزقّة والسّماء لو ينطق القلب جهراً لباح عنّي ألف عام انزعي الأوثان عنّي فاطمة ثمّ ارفديني للفَناء
قصيدة تخيلية لحال أمير شعراء إنجلترا اللورد بايرون وهو على فراش الموت، يكلم بها نفسه وأصدقاؤه وأخته كما أنه يحاول التقرب من طليقته ويعد النفس بأن يكون وفياً لها فيما لو اسعفه القدر واستطاع النجاة من مرضه الذي توفى به في نفس الليلة ... القصيدة تشرح معاناته وما يود فعله لو استطاع النجاة كما أنه يتنبئ بالحال بعد موته ...
يوم ١٩ أبريل عام ١٨٢٤، هبّت على بلدة ميسولونجي اليونانية عاصفة هوجاء إقتلعت الشجيرات وحطمت الإغصان وهزّت الأكواخ، تساقطت الأمطار و ملأت السيول الطرقات بالوحول، فزمجر البحر غاضباً وأطلق سراح أمواجه (…)
أحَقّاً تَقُوْلِيْ بِأنَّ الْسَّراب تَرَقْرَقَ يَوْماً عَنْ الرَّاصِدِيْن أشِيْعِيْ بِأنِّيْ مَضَيْتُ بَعِيْداً وَرُدِّيْ لأجْلِيْ وَصُدِّيْ الْحَنِيْن
المبدعون في الوطن العربي لا يُقدرون إلا بعد وفاتهم، نبدأ بإعداد المؤتمرات واللقاءات التلفزيونية والصحفية والمهرجانات الخطابية لكننا قبل ذلك نتأكد من أنه قد مات ولا يكون ذلك إلا بشهادة الوفاة، (…)
لا تقلْ ليْ أبدا لَسْتُ كَمَا الكُلّ بَدا لَسْتُ كَغيْري خَبَرًا فيْ صَحيْفتكَ غَدا
ويُحيلُ يا أماهُ الصَمتَ أنينُكِ زاجِراً مِثلَ الأسود تتعلقينَ بأهْدابِ النسيمْ وتنحني كالموجِ يهدرُ في السماءِ مُنكسِراً عِندَ الوصول