يدها الصغيرة
ما زالت تلوّح له بإصرار، وفمها الصغير ما زال مفتوحاً على نداء لم يسمعه، من المؤكد أنها كانت تناديه وترفع صوتها مستغربة من أنه لا يسمعها، أو أنها تتساءل وتسأل أمها لماذا لا يرد عليها. اليد الصغيرة (…)
ما زالت تلوّح له بإصرار، وفمها الصغير ما زال مفتوحاً على نداء لم يسمعه، من المؤكد أنها كانت تناديه وترفع صوتها مستغربة من أنه لا يسمعها، أو أنها تتساءل وتسأل أمها لماذا لا يرد عليها. اليد الصغيرة (…)
كانت الحافلة التي أقلت سليم وزكي من بغداد إلى بيروت تطوي الصحراء المترامية الأطراف طيّاًّ، والطريق تمتدُّ تحت أشعةِ القمر الفشضيَّة امتدادَ البصر. لا شيءَ يحجب البصر أو يصدُّه في الصحراء، لا شيء (…)
إنهم أفئدة الحياة نبضها روحها بسمة ثغرها يُقتلون... يَرحلون ... يموت النهار وتموتُ فينا الحياة ثم يأتون جيل يرحل ويُولد جيل أفئدة تتوقف لتولد أفئدة فابقوا هناك أيها المتصهينون والمطبعون (…)
عالم جديد صورت نفسي من خلاله، فبعد ان زججت الى قضبان بلا مصير أعيشه بسبب جريمة لم اقترفها كان ضحيتها من احببت، لا اريد ان اخوض في تفاصيلها لكن الحقيقة الوحيدة انها قُتلت على السرير وهي بصحبة رجل (…)
ما بكِ سهام؟! ما لكِ تصرخين على غير عادتك!؟ هكذا تكلم أستاذ فلاح باستغراب مع زميلتهِ سهام، عندما رآها تخرج من غرفة المدير صارخةً وبصوتٍ عالٍ ... لقد نسي انهُ كان زميلاً لنا، وإننا من اختاره (…)
أراد الهروب من الغيوم التي تحاصر شمسه منذ الصباح. الصباح الذي دخله مبكراً حاملاً بقايا حلم عاشه وكأنه واقع، حلم نفث فيه كل مكنونات نفسه الغاضبة، لم يصرخ، بل ألقى في وجه المدير الظالم حديثاً (…)
لا يزال يجتر مرارة اسمال الزمن ويغوص في علقم الحياة، ويحترق في جذوة السيجارة فيتناثر في الدخان الكثيف المتصاعد، سابحا في بركة من الفوضى والنفاق. كيف له ان يترك هذه الشرنقة بعد ان تعفن في كنفها. (…)