بورتــــريه
| عليك، من ريح أنفاسك لا مســـــــــتْ | منك الشفاه، أغار كالوليد يــــــــــــرى |
| أمه قد كشفت عن ثديها ترضــــــــــع | طفلا غدا جائعا وللبكاء انبـــــــــــــرى |
| ينخلع القلب من ذي الغيرة، والحشى | منها جحيما ونارا يصطلي ولـــــــظـى |
| تغبطك الغزلان والظباء عـــــــــــــلى | جيدك والريم في استعارة يـــــــــرغب |
| مهبط قرطين لو كانا يـــــجيدانـــــها | كنا معا لعبة التجـارة نلــــــــــــــــعب |
| أعطيهما القلب شرط أن يكونا لـــــه | العون، أو منهما يتخذ المـــــــــــركب |
| من الذي أسر المنى وروحا شغـــــل | متيما، ساعيا يدنو ويقتـــــــــــــــــرب |
| شطآن عينيك تمتد هجيرا لــــــــــه | اشتعلت في رحاب الكون نارالجــــو ى |
| سهام زرقتها انطلقت تبتـــــــــــغي | قلبا مصابا له الشغاف قد انــــكــــــوى |
| فرعك ظلام لليل مطبق ما انجلــــى | شعرك جند لحام في فضاء الوغـــــــى |
| نور محياك من سدوله أشــــــــــرق | شعاع شمس وشع القمْر أدغمـــــــــــا |
| أدمى عيوني رموش سحرها آســر | منه استمدت سناها نجمات السمــــــــا |
| آية حسن إذا لاحت، دنا البـــــــــرق | وخر ذو الومض راكعا وقد انحنــــــى |
| والليل في ذل انسحب، مطــــــــرقا | منهزما خلفه بردتـــــه قد سحـــــــب |
| على نجوم ،غدت إشراقها تفقـــــــد | لم يلق با لا لما عن غير قصــــــد أتى |
| في بوثق نورها يصهر شمسا مــع | قمر يجمع ما في الكون من ضيـــــاء |
| كان منـار سفين في بحر ليل علــت | أمواجه ،وبلألائه فلك اهــــــتـــــــــدى |
