كـــــتاب الخــــــــراب1
١- الرعد: لِيوسُفَ أَنْ يَدْخُلَ الْقَصْرَ لَيْلاً.. لِيُوسُفَ أَنْ يَطْمَئِنَّ فَلا شَيْءَ سَوْفَ يُؤَجِّجُ جَمْرَتَهُ الْعَابِرَه. زُليخَةُ هَا (…)
١- الرعد: لِيوسُفَ أَنْ يَدْخُلَ الْقَصْرَ لَيْلاً.. لِيُوسُفَ أَنْ يَطْمَئِنَّ فَلا شَيْءَ سَوْفَ يُؤَجِّجُ جَمْرَتَهُ الْعَابِرَه. زُليخَةُ هَا (…)
يا هذا الْجَسَدُ الْمَرْشوقُ بِعاصِفَةِ الْحُزْنِ الْقارِسِ ما فَعَلَتْ بِشَوارِعِكَ الأَيّامُ أَتُرى ما زالَ هَجيرُ الصَّحْراءِ
أَيُّها الْمَشَّاءُ في جَوْفِ الظَّلامْ قَلبُكَ الأَجْرَدُ مِشْكاةٌ تَدَلّى كَوْكَبٌ أَخْضَرُ مِنْها أَوْقَدَتْ أَرْجاءَهُ الشَّمْسُ الَّتي ما إِنْ رَسَتْ في ساحِلِ الشَّرْقِ أَوِ الْغَرْبِ أَمَامِي سُبُلٌ مُشْرَعَةٌ أَبْوابُها
أُمِّي.. حينَ تَصَدَّرَ أَوْراقي ذاتَ خَريفٍ رَقْمُ التَّأْجيرِ وَأَمْسى إِمّا اتَّسَقَ القَمَرُ العاشِقُ إِمَّا غَبِِشَ اللَّيْلُ الْمَعْشُوقُ-
تَنْحَنِي لَكَ نَخْلَةُ هَذِي الْبَرَارِي تَنْحَنِي أَنْتَ لِلرِّيحِ يَرْتَطِمُ الْجَسَدُ الْهَشُّ بِالأَرْضِ تَشْعُرُ أَنْتَ بِأَنَّ جَنَاحَيْكَ شَدّهُما وَتِدٌ سَقَطَتْ كُلُّ أَسْبابِهِ
لَقَدْ سَجَمَتْ مَنْ دَمْعِ عَيْـنِـيَ عَبْرَةٌ وَحُـقَّ لِعَيْنِي أَنْ تَـفيضَ عَلَى صَحْبي وُقوفاً بَغارِ حِراءَ الْمُعَذَّبِ،صَحْبي،لَعَلَّ بِهِ أَثَراً لِلأَحِِبَّهْ. هُمُ دَخَلوا. رَكَعوا رَكْعَتَيْنِ.
سُفُنٌ تَتَسَكَّعُ في أَرْصِفَةِ الْمِينَاءْ لَفَظَتْ مِنْ فَمِها الْمَجْنونِ رِجالاً في لَوْنِ الصَّحْراءْ رِزَماً رِزماً تَرَكَتْهُمْ فِي أَرْضِ الْغُرْبَهْ هِيَ أَرْضٌ يَحْتَرِقُ الظِّلُّ الْهَادِئُ في ثَدْيَيْها
يا أَيَّتُها الْكَأْسُ الْمُحْرِقَةُ الْعَطْشى ها مَمْلَكَتِي أَشْرَعَتِ الأَبْواب وَمَرافِئُ ذاتي تَسْتَقْطِبُ عُنْقودَ الْفِرْدَوْسِ وَعُنْقودَ الرِّيح هَلا عُدْتِ إِلى سَمَواتي راضِيَةً مَرْضِيَّهْ بَيْروتُ تَموتُ
أُطَاعِنُ خَيْلاً مِنْ فَوارِسِها ذاتي فَتَأْسِرُني سِرًّا وَتَكْسِرُ مِرْآتي تُغازِلُنِي الدُّنْيا فَأَحْتَلُّ عَرْشَها وَلَكِنَّها الْمِصْباحُ يُفْنِي فَرَاشَاتي فَمَنْ يُنْقِذُ الْمَأْسُورَ مِنْ وَهْجِ ضَوْئِها وَيُرْسِلُ شَطّا تَنْطَفِي فيهِ مَوْجاتي
في اللَّيْلِ، حِينَ الْبَرْدُ دَقَّ في أَدِيمِ الصَّحَراءِ خَيْمَتَهْ فَتَّشْتُ عَنْ قَلْبِي الذي كان يُقاسِمُ الْخُزَامى حُزْنَهُ فَتَّشْتُ عَنْهُ فَإِذَا بِهِ حَمَامَةٌ تَمَدَّدَتْ كَمَا الْجَدْوَلِ مِنْ شِدَّة هَذَا الْبَرْدِ