ذخيرة
تآكلتْ أطرافُ أصابعِهِ.. تآكلتْ ملامحهُ السمراء.. كتآكلِ جوانبِ وملامحِ الصندوقِ "الكرتونِي" الذي يحملهُ على مضضٍ كما يحملُ همومهُ الباديةَ على جسدِهِ الضامرِ النحيلِ المكدودِ المهدودِ.. ليجمعَ (…)
تآكلتْ أطرافُ أصابعِهِ.. تآكلتْ ملامحهُ السمراء.. كتآكلِ جوانبِ وملامحِ الصندوقِ "الكرتونِي" الذي يحملهُ على مضضٍ كما يحملُ همومهُ الباديةَ على جسدِهِ الضامرِ النحيلِ المكدودِ المهدودِ.. ليجمعَ (…)
لم أستحسن بقائي جالساً في شرفتي، وأهزُّ الكرسي المرن، وأنظر إليكِ من بُعد.. فضلتُ تلمسَ بقايا طينكِ بأنامل أكثر حساسيةٍ من ذي قبل.. لكن هل كنتُ أستطيعُ تلمسه.. حتى أستطيعهُ الآن؟.. وهل أنتِ (…)
بوجهِ شمطاءَ جلسَ واجماً مؤاخياً الاكفهرارَ والانزعاجَ بجلاء، يسترجعَ في نفسهِ مشهدَ وقفتهِ أمام َمديرِ عملهِ، حيث لأولِ مرةٍ تأزرَ بالجرأةِ، فطالبهُ، بأبسطِ حقوقهِ كموظفٍ فاعلٍ بأن يمنحنه (…)
راعه المنظر.. تكسرت أعناق اللغة في منفاه .. صدحت أصوات أجراسه المتحشرجة.. تراكمت ملامحه على أنقاض الجداران والأرض المحفرة.. اهترأت أحشاؤه على الصور المهزومة.. اشتم رائحة الركام اللحمي.. (…)
فتح الرسالة بقلبٍ متلهفٍ، وجلٍ، مضطرب، قرأ: بعد التحية.. أتذكر ياسامي.. يوم أن كنّا (أنا وأنت) تربينِ في الخريف.. إلْفينِ في البراءة المُتَعَبة.. خِلْصينِ قَضّينِ في قريتنا التي انبعثتْ من بين (…)