ممنوعات
لا تكتبْ فوقَ لحاءِ الحور شيئاً عن أحزانِ اللؤلؤِ ولوعةِ البلُّور ولا عن أسرارِ الدّفلى في هذا الجرفِ العالي لا تكتبْ عن غضبِ الإعصار أو فرحِ الشمسِ
لا تكتبْ فوقَ لحاءِ الحور شيئاً عن أحزانِ اللؤلؤِ ولوعةِ البلُّور ولا عن أسرارِ الدّفلى في هذا الجرفِ العالي لا تكتبْ عن غضبِ الإعصار أو فرحِ الشمسِ
همسٌ في المرايا مطرٌ في الشرفات وإعصارٌ يُرتِّبُ ارتباكَ الأشياءِ في الحُجُراتِ عصفٌ في الطرقاتِ طَرْقٌ في الأنحاء
تُجالسُني الليلةَ على مائدةٍ مِن هواء وذؤابةُ شمعةٍ تنوسُ في زاويةٍ مِن البيتِ قصية. تُنادمُني الليلةَ ومثلي تُحدِّقُ في نافذةٍ خُلِقتْ للعراء امرأةٌ هناك خلف الزجاجِ الضاحكِ
ومِن رحيقِ حوريةٍ تفجّرتْ شهوةً هذا النهار هنا تدبُّ الأحياءُ هل غادرْنا زهوَ المكانِ أم غادرتْنا الأحياءُ؟ هل نامت في فراشي فرسٌ نافرة؟ هل كانت ضيفتي غيمة آبقة؟ كنتُ في برزخٍ مجهولٍ تأخذُني سنّةٌ مِن نوم
بضعُ تُفّاحاتٍ تبعْثَرْنَ على رائحةِ الصّباحِ بضعُ نُخَيْلاتٍ تَوزّعْنَ على أشواقِ الطريقِ
لفردوسٍ اِختلجَ في جنحِه الرفيفُ منذ أولِ الليلِ، عطرٌ لاهتياجِ وحشِ المتعةِ في المنامِ حتى آخرِ الفجرِ، عطرٌ
مِن عتمةٍ في البرّيّةِ .. مِن عمقِها المجهولِ أو مِن وراء آخر البحارِ مِن أقصى نقطةٍ في الشهيقِ منقطعةِ الزرقةِ مِن خلاء موحشٍ كأنه اللاشيء
مَنْ نكون أيّتها الغائبةُ وقد سخرَ منّا البحرُ ؟ مرَّ بقوافلِنا ذات سَكْرةٍ وابتعدَ هازئاً هذه الساعة كنّا نُقرِّبُ ما بين البحرِ وأطرافِ الصحراء أو نُؤاخي ما بين الزبدِ والسرابِ كنّا نجمعُ من (…)
في الليلِ وكنتُ أريقُ ماءَ وحشتي ذات صيفٍ سحرتني في المدى البعيدِ نارٌ لم أدرِ ما هي
كلّما عصفت ريحٌ وانشغلت بالستائر المتمردة فاتنةٌ ثم اشتعلت خلف الثيابِ حسرةٌ فتك بالنافذةِ نهدٌ سجين