منذ كنتُ أنا
المطر بلا حد أو قاع يلمس أرواحنا الأسطح المصقولة الأماكن بتفاصيلها القديمة الأشباح بمعاطفها الدافئة دهشة المدينة دفتري المُهتَرئ في زوايا صفحته تسكن أسماء قديمة توقظني تحثّني كي أتذكر (…)
المطر بلا حد أو قاع يلمس أرواحنا الأسطح المصقولة الأماكن بتفاصيلها القديمة الأشباح بمعاطفها الدافئة دهشة المدينة دفتري المُهتَرئ في زوايا صفحته تسكن أسماء قديمة توقظني تحثّني كي أتذكر (…)
أرجوحة الطفولة تدفعني برهافة إلى الوراء حيث أزهار الطرقات المتعرّجة الفراشات أنفاس المساء أكادُ أسابق الزمن الذي سقطت أوراقه المبنى بقامته العالية ونوافذه المغمضة عن شجرة السرو (…)
من خلف نافذتي الصغيرة في ذاك المساء الشتوي الهادئ.. كنت أرقب بيته المظلم، وحركاته التي لا تتوقف فتارة يقفز في الهواء، وأخرى يقوم بحركات بهلوانية يرقص، يغني، يقهقه أحياناً، يخاطب نفسه.. (…)
المتعبون يجلسون في الساحة ينصتون إلى عبور النسمات، التي كانت في الأرجح بائعين متجولين أو متسكعين، فقدوا أقدامهم للمتعبين ساحة بلاطاته، مع الأيام، اكتسبت صفات إنسانية حتى أنها إذا غاب واحد (…)
صباحات مدينة شاحبة ملبّدة بالوهن والتعب شوارع تلهث في الفقد رماد خطواتي يخفق فوق سيمفونية البرد المنهمر هاك المطر غسل وجه الطرقات ترك صفحاته الناصعة اللحظات الفاصلة بين قلبي.. وكلماتي. (…)
ها هو وجهي ينصهر من بقايا الشمع الذائب ينسكب من خاصرة الوحدة يومض بريقاً يتشكل لون الفوضى تلتهم وسادة العتمة الغاضبة يترك رائحة نشوة الفراغ ذاكرة الخريف الباهتة تكفكف وحدتي يطويها حنين (…)
عندما قرر الغواصون الأربعة تمضية متعة السباحة .. لم يكن يساورهم القلق من حدة الجو القائظ .. كانت الشمس حينها تلقي بكل ثقلها على تلك الجزيرة المترامية الأطراف .. ! حزم كل واحد منهم عدته ووصلوا بعد (…)
صباح الاثنين٢٢ من أكتوبر لعام ٢٠٠٧ طوى الموت الشاعر العراقي الكبير ، سركون بولص ، والذي قضى حياته فوق أرجوحة الغربة التي حملته بعيداً عن وطنه وكأنه يختار تلك النهاية في برلين بعد صراع مرير مع (…)
ـ كيف فصولك؟ ـ كلها ظمأ ـ عجباً.. كيف؟! ـ أتذكر يوم دفنََّا ذاك الألم تحت الثرى. ـ تحت النجم الشاحب ـ كان بكاؤنا كطلقات رصاص ـ كل شيء دُفن تحت الحصى ـ رماده يحرق...! ـ حتّى صباحنا لم يُقرأ (…)
هذا المساء لا يشبه سواه، خرجت من منزلي معكر المزاج، هاتف صديقي استفزني. وجعلني أمضي على غير هدىً، أفكر في عباراته التي ألقى بها بلا تريث، وددت أن أنسى كلامه، لكني لم استطع أن أمسح ذاك الصوت الذي (…)