المجابهة
دخلتْ منظِّفةُ المنزل عليَّ في مكتبي في الطابق العلوي، دون أن تطرق الباب، وقد ارتعدت فرائصهاً، وامتقع وجهها، وارتعش جسدها، وارتجفت يداها؛ وقالت بصوت متهدّْج وأنفاس متقطّعة: ـ ثمة ... حنش ... في (…)
دخلتْ منظِّفةُ المنزل عليَّ في مكتبي في الطابق العلوي، دون أن تطرق الباب، وقد ارتعدت فرائصهاً، وامتقع وجهها، وارتعش جسدها، وارتجفت يداها؛ وقالت بصوت متهدّْج وأنفاس متقطّعة: ـ ثمة ... حنش ... في (…)
نظرت الدكتورة إلى الأشعة ثم قالت: – المنظر لا يسر، عندك ثلاثة ضروس يحتاجون إلى حشو عصب، افتح فمك أكثر. فتح فمه بينما إرتدت الكيس البلاستيك وأدخلت إصبعها. عبثت قليلآ ثم عادت تنظر فى الأشعة.
ما زال منذ ان طلع الفجر يزرع الطرقات خطوات حائرة ، مد بنظره الى الأفق لعله يتعثر بأنفاس حبيبته القادمة من بين دوائر حلمه ...يتلهف شوقاً لرؤية من مُني القلب بها منذ سنين خلت . يفتش في (…)
أعلن الديك بصوته الجميل نبأ سطوع الشمس في زينتها الأولي ممتزجة بالبحر؛ كان يراها الديك كل يوم ويتنسم بنسيم الأمواج الهادئة في الصباح الباكر في قطعة مازالت حية من أطراف أرض الوطن،
الطريق التي اعتدت أن أسلكها في سفري من قريتي إلى "الناصرة"، هي أقصر الطرق. ولا تستنـزف من وقتي إلا ساعةً واحدةً وقد تزيد قليلا.. ومع ذلك فإن أنتَ سلكتَ هذه الطريق لا بد لك من المرور من وادي عارة ومشاهدة بعض القرى العربية المحاذية للخط الأخضر.. ولا بد لك أيضًا من التوقف أمام إشارات المرور الضوئية المنتصبة في المفترقات وهي ترقبُ السيارات والمسافرين في غُدُّوِهم ورواحهم.. ثم لا بد أن ترصدَ عيناك أطفالا صغارًا لم يتجاوز بعضهم الثامنة بأسمالهم البالية ووجوههم الكالحة ونفوسهم البريئة يستحمون تحت شلال أشعة الشمس المحرقة يخترقون طوابير السيارات في جرأة وهم يطلبون العون والمساعدةً.
عجز المطر العاصف عن إلزام الأهالي في بيوتهم ، فقد خرجوا حفاة القلوب لوداعه ، عيونهم كمصبات الأنهار تنهمر منها أنهار الدموع إلى بحر الوداع الحزين . لقد كان يتيم الأرحام وأبو الأيتام و صديق (…)
شوالات زبالة ؟ تخرجها في هذا الوقت ؟ نعم . سأضعها على الرصيف .. ألا تعلم بان الشحاذين يرتادون المكان كل صباح هائج ؟..عّلهم يجدون بين القمامة ما يسد الرّمق ..على العموم لا تشغل نفسك بهذا الموضوع , (…)