رَمادُ القَلم
لا تَبُثَّ الغَضبَ في كَلِماتِكْ ...
فَهيَ سَيفٌ إذا مَضَى يَعْطَبُكْ
تِلكَ نُسخَةُ غَيظٍ إذا خَطَّتِ...
صُورةً تَرتَجي بِها أَن تَصُدَّكْ
اكتُبِ البَوحَ في وُرَيْقاتِ صَمْتٍ...
فهوَ بُرءٌ لِما يَمُورُ بِصَدْرِكْ
واسْكُبِ الحِبرَ لا التَّعابِيرَ جُرْحاً...
فَمَقامُ الكَرامَةِ أَعْلى وَأَمْلَكْ
لا تُرْسِلْ.. فالقَرارُ مَهما تَعالى...
بَعْدَ فَوتِ المَدى بَلاءٌ لِفِكرِكْ
كَمْ صِيانَةِ وُدٍّ بَقَتْ في سُطورٍ...
دُفِنَتْ كَيْ يَعِيشَ مَنْ كانَ مَعْكْ
بَعضُ صَمْتِ المَقالِ بَلغَةُ حُرٍّ...
وتَأجِيلُهُ نَجاةٌ لِعُمرِكْ
فَالمُسوداتُ قُبْرُ غَيْظٍ دَفِينٍ...
كَيْ يَعِيشَ الأَحياءُ.. ويَخْبُوَ رَمادُكْ
