السبت ٣١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم سعاد حسين الراعي

رواية (الحرز) لسعاد الراعي

توطئة

لم تُكتب هذه الحكاية لتشير إلى مكان، ولا لتؤرّخ زمنًا بعينه، بل لتجعل من كل أرض ٍ ساحةً لأسئلتها، ومن كل قارئٍ شاهدًا
يعيد ترتيب خرائطه الداخلية موائمة لصوتها.

فالأحداث هنا لا هوية لها، ولا ترفرف فوقها رايةٌ سوى راية الفوضى التي
التي تهبّ حين ينهار النظام... إنها الفوضى التي تُطفئ الأسماء وتُبقي الأفعال، وتجلي في لوثتها كل ما كان
يمارس بالسر او مختبئا ومحرّمًا بالخوف أو العيب أو القانون، حتى يصير الليلُ واسعًا بما يكفي لتختبئ فيه الرذيلة، ويصير
النهارُ عاجزًا عن غسل آثارها.

…وفي قلب تلك العتمة تولد حكايا، إحداها..
ما تحكيه رواية الحرز.

الحرز...ليست رواية عن العنف ضد الطفولة فحسب، بل عن الضوء الذي يصرّ على أن يولد تحت الركام، عن الروح التي
تُمسك بخيطها الأخير حتى اللحظة التي يتساوى فيها اليأس بالمعجزة.
إنها دعوة للقارئ أن يفتح حرزه الخاص، ذلك الحرز الذي يخفيه كل إنسان في صدره.

ذكرى، خوف...
إذلال...

أو حب تعرض للخيانة
وأن يتساءل:
أيّ سرٍّ نربطه حول أرواحنا كي لا يسقط في حمأة النسيان؟
إلى أين تصل الفوضى حين تُسرّح الوحوش من أقفاصها؟

وماذا يتبقى من الإنسان حين يصبح البقاء نفسه معركة؟

هنا في هذه الصفحات، لا ينجو أحدٌ تمامًا، ولا يُهزم أحدٌ بالكامل.
غير أن الحقيقة الوحيدة التي تبقى بعد انطفاء العواصف هي أن طفلة صغيرة استطاعت أن تهزم قاتلها.

وأن تترك لنا ما يذكّرنا:
بأن أرواح الضعفاء...
وإن سقطت...
لا تسقط بلا أثر...
**
سعاد الراعي
درسدن/ المانيا
العاشر من كانون أول، ديسمبر، ٢٠٢٥

يمكنك تحميل الرواية من الموقع أدناه بإذن من الكاتبة.

المستندات المرفقة

  • (PDF - ١.٤ ميغيبايت)

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى